تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وأما الثالث : فإن أريد باشتراط الغاية أعني الملكية والزوجية ونحوهما اشتراط تحصيلهما بأسبابهما الشرعية فيرجع إلى الثاني وهو اشتراط الفعل وإن أريد حصول الغاية بنفس الاشتراط ، فإن دل الدليل الشرعي على عدم تحقق تلك الغاية 2 إلا بسببها الشرعي الخاص ، كالزوجية والطلاق والعبودية والانعتاق وكون المرهون مبيعا عند انقضاء الأجل ونحو ذلك كان الشرط فاسدا ، لمخالفته للكتاب والسنة ، كما أنه لو دل الدليل على كفاية الشرط فيه ، كالوكالة ، والوصاية ، وكون مال العبد ، وحمل الجارية وثمر الشجرة ملكا للمشتري ، فلا اشكال . وأما لو لم يدل دليل على أحد الوجهين ، كما لو شرط في البيع كون مال خاص غير تابع لأحد العوضين ، كالأمثلة المذكورة ملكا لأحدهما أو صدقة أو كون العبد الفلاني حرا ونحو ذلك .
شرح
وفيه أنه إذا كان الالتزام بالوصف صحيحا كان معناه تعليق الالتزام بالبيع عليه ، ومع عدمه لا يكون ملزما بالوفاء بالعقد ، ولو كان موجودا يكون ملزما به ، وهذا هو الأثر المهم . الثالث : أن شرط الوصف حيث أنه لا يقدر على تحصيله لا معنى لوجوب الوفاء به ، فعموم المسلمون عند شروطهم ( 1 ) لا يشمله . وفيه : أنه وإن تقدم في الجزء الثالث في مبحث المعاطاة : إن مفاد : المسلمون عند شروطهم : وجوب العمل بالشرط تكليفا ، ولا يكون ذلك متكفلا لحكم وضعي من الصحة واللزوم ، وعليه فلا يشمل شرط الوصف إلا أنه لا ينحصر الدليل بذلك ومقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الشرط جائز بين المسلمين ( 2 ) أي نافذ صحة هذا الشرط ، فالأظهر صحته ونفوذه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الخيار . ( 2 ) الخلاف ج 2 ص 8 كتاب البيوع بيع الشرط .
منهاج الفقاهة — صفحة 289 | السيد محمد صادق الروحاني