وأما الثالث : فإن أريد باشتراط الغاية أعني الملكية والزوجية ونحوهما
اشتراط تحصيلهما بأسبابهما الشرعية فيرجع إلى الثاني وهو اشتراط الفعل وإن أريد
حصول الغاية بنفس الاشتراط ، فإن دل الدليل الشرعي على عدم تحقق تلك الغاية
2 إلا بسببها الشرعي الخاص ، كالزوجية والطلاق والعبودية والانعتاق وكون
المرهون مبيعا عند انقضاء الأجل ونحو ذلك كان الشرط فاسدا ، لمخالفته للكتاب
والسنة ، كما أنه لو دل الدليل على كفاية الشرط فيه ، كالوكالة ، والوصاية ، وكون مال
العبد ، وحمل الجارية وثمر الشجرة ملكا للمشتري ، فلا اشكال . وأما لو لم يدل دليل
على أحد الوجهين ، كما لو شرط في البيع كون مال خاص غير تابع لأحد العوضين ،
كالأمثلة المذكورة ملكا لأحدهما أو صدقة أو كون العبد الفلاني حرا ونحو ذلك .
شرح
وفيه أنه إذا كان الالتزام بالوصف صحيحا كان معناه تعليق الالتزام بالبيع عليه ،
ومع عدمه لا يكون ملزما بالوفاء بالعقد ، ولو كان موجودا يكون ملزما به ، وهذا هو الأثر
المهم .
الثالث : أن شرط الوصف حيث أنه لا يقدر على تحصيله لا معنى لوجوب الوفاء به ،
فعموم المسلمون عند شروطهم ( 1 ) لا يشمله .
وفيه : أنه وإن تقدم في الجزء الثالث في مبحث المعاطاة : إن مفاد : المسلمون عند
شروطهم : وجوب العمل بالشرط تكليفا ، ولا يكون ذلك متكفلا لحكم وضعي من
الصحة واللزوم ، وعليه فلا يشمل شرط الوصف إلا أنه لا ينحصر الدليل بذلك
ومقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الشرط جائز بين المسلمين ( 2 ) أي نافذ صحة هذا الشرط ،
فالأظهر صحته ونفوذه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الخيار .
( 2 ) الخلاف ج 2 ص 8 كتاب البيوع بيع الشرط .