شرح
وإن بنينا على عدم جريانه فحيث إنه يشك في كون الشرط مخالفا للكتاب ،
فالتمسك بعموم دليل نفوذ الشرط تمسك بالعام في الشبهة المصداقية فلا يجوز ،
فيرجع إلى أصالة عدم تحقق تلك الغاية .
وللسيد الفقيه والمحقق النائيني ( رحمه الله ) كلام في المقام ، وهو - أن الشك في كون شرط
مخالفا للكتاب من قبيل الشبهة الحكمية بحسب الغالب دون المصداقية .
ومحصل ما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) أن الشك في كون شرط كذلك وإن كان قد يتفق
من جهة الشبهة المصداقية ، كما لو شك في أن من يشترط ملكية المصحف له كافرا إلا أن
الغالب كون منشأ الشك : الشك في الحكم الشرعي ، وأن الحكم الفلاني هل يكون مجعولا في
الشريعة حتى يكون اشتراط خلافه مخالفا للكتاب أم لا ؟ أو أن السبب لهذا الأمر
الاعتباري هل هو شئ خاص أم كل ما يكون مبرزا له ؟ فتكون الشبهة حكمية أو
مفهومية لا مصداقية ؟ ولا مانع من التمسك بالعموم في تلكم الموارد .
ثم أورد على نفسه : بأن العام حيث خصص بالمخصص المتصل فإجمال المخصص
يسري إلى العام ، فلا يتمسك به
وأجاب عنه : بأن هناك عمومات لم تخصص ، وواضح أن إجمال ما اتصل به
المخصص لا يسري إلى ما لم يتصل به .
وفيه : إن الميزان في كون الشبهة مصداقية لا يتمسك فيها بالعموم ، أو حكمية
يتمسك فيها به إلى ملاحظة المشكوك فيه بالإضافة إلى العام ، فإذا كان الشك من جهة
حكمية ولكن بالإضافة إلى العام الذي يتمسك به مصداقية لا يجور التمسك به ،
والمقام من هذا القبيل ، فإن الشك في الحكم الفلاني أو أن الغاية المخصوصة هل جعل
لها سبب خاص أم لا ؟ وإن كان حكميا إلا أن ذلك بالإضافة إلى عموم دليل الشرط
مصداقية