ففي صحة هذا الشرط اشكال { 1 } من أصالة عدم تحقق تلك الغاية . إلا بما
علم كونه سببا لها وعموم المؤمنون عند شروطهم ، { 2 } ونحوه لا يجري هنا ، لعدم
كون الشرط فعلا ليجب الوفاء به ، ومن أن الوفاء لا يختص بفعل ما شرط بل يشمل
ترتيب الآثار عليه ، نظير الوفاء بالعهد ، ويشهد له تمسك الإمام ( عليه السلام ) بهذا العموم في
موارد كلها من هذا القبيل ، كعدم الخيار للمكاتبة التي أعانها ولد زوجها على أداء
مال الكتابة مشترطا عليها عدم الخيار على زوجها بعد الانعتاق ،
شرح
حكم شرط النتيجة
المورد الثاني في شرط الغاية والنتيجة . { 1 } قال المصنف ففي صحة هذا الشرط اشكال ومحل الكلام في هذا المقام : هو اشتراط الغاية والنتيجة بالمعنى المتقدم المعقول ، وهو اشتراط اعتبار الشارط لا الشارع لا عن أسبابها ومبرزاتها الخاصة ، بل بنفس الاشتراط ، وعليه فإن علم كون غاية خاصة لا يعتبر فيها لفظ مخصوص وسبب خاص لا إشكال في صحة الشرط ونفوذه ، لا { 2 } لقوله ( عليه السلام ) : المسلمون عند شروطهم ، ( 1 ) لما عرفت من كونه متضمنا لبيان حكم تكليفي والشرط في الفرض ليس فعلا يترقب كي يجب الوفاء به ، بل لقوله ( عليه السلام ) : الشرط جائز بين المسلمين . ( 2 ) والأدلة الخاصة الدالة على أن الشرط الذي لا يخالف كتاب الله يجوز على المشترط وإن علم أنه يعتبر فيها سبب خاص وليس الشرط منه - لا كلام في فساده ، لكونه خلاف الكتاب والسنة . وأما إن لم يدل دليل على أحد الوجهين ، فإن بنينا على جريان أصالة عدم المخالفة يحكم بالصحة والنفوذ ، لأن أدلة نفوذ الشرط دلت على نفوذ كل شرط وصحته خرج عنها الشرط المخالف للكتاب ، فلو شك في شرط أنه مخالف أم لا إذا جرى هذا الأصل يدخل ذلك في المستثنى منه ، وتشمله أدلة النفوذ ، وعلى ذلك فإشكال المصنف ( رحمه الله ) في صحة هذا الشرط مع بنائه على جريان الأصل المشار إليه لا وجه لههامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الخيار .
( 2 ) الخلاف ج 2 ص 8 كتاب البيوع ، بيع الشرط .