نعم يمكن أن يقال : إن العقد إذا وقع مع تواطؤهما على الشرط . كان قيدا
معنويا له ، فالوفاء بالعقد الخاص لا يكون إلا مع العمل بذلك الشرط ، ويكون العقد
بدونه تجارة لا عن تراض ، إذ التراضي وقع مقيدا بالشرط ، فإنهم قد صرحوا بأن
الشرط كالجزء من أحد العوضين ، فلا فرق بين أن يقول بعتك العبد بعشرة ،
وشرطت لك ماله بين تواطؤ هما على كون مال العبد للمشتري ، فقال بعتك العبد
بعشرة قاصدين العشرة المقرونة بكون مال العبد للمشتري ، هذا مع أن الخارج من
عموم : المؤمنون عند شروطهم ، هو ما لم يقع العقد مبنيا عليه ، فيعم محل الكلام وعلى
هذا ، فلو تواطئا على شرط فاسد فسد العقد المبني عليه وإن لم يذكر فيه
نعم لو نسيا الشرط المتواطأ عليه ، فأوقعا العقد غير بانين على الشرط ، بحيث
يقصدان من العوض المقرون بالشرط اتجه صحة العقد ، وعدم لزوم الشرط هذا ،
ولكن الظاهر من كلمات الأكثر عدم لزوم الشرط الغير المذكور في متن العقد ، وعدم
اجراء أحكام الشرط عليه ، وإن وقع العقد مبنيا عليه ، بل في الرياض عن بعض
الأجلة حكاية الاجماع على عدم لزوم الوفاء بما يشترط ، لا في عقد { 1 } بعد ما
ادعى هو قدس سره الاجماع على أنه لا حكم للمشروط إذا كانت قبل عقد النكاح وتتبع
كلماتهم في باب البيع والنكاح يكشف عن صدق ذلك المحكى
شرح
أحدها : صحة العقد والشرط .
ثانيها : صحة العقد وبطلان الشرط .
ثالثها : بطلان الشرط والعقد .
وقد استدل للثاني بوجوه :
{ 1 } الأول : الاجماع
وفيه أولا : أنه غير متحقق ، لأن ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) من كلمات القوم لا يدل على
ذلك ، إذ ما ذكروه من عدم لزوم الوفاء بالشرط لا في عقد مما لا كلام فيه وهو غير
المفروض وهو الشرط المبني عليه العقد ،
وما ذكروه في باب الربا والمرابحة إنما يكون مع مجرد المقاولة والاطمينان بالعمل على
طبقها لا مع تقيد العقد به ،
وما ذكروه في عقد النكاح إنما هو محمول على سبق المقاولة خاصة أو على كونه من
قصد الزوج فقط