تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
نعم يمكن أن يقال : إن العقد إذا وقع مع تواطؤهما على الشرط . كان قيدا معنويا له ، فالوفاء بالعقد الخاص لا يكون إلا مع العمل بذلك الشرط ، ويكون العقد بدونه تجارة لا عن تراض ، إذ التراضي وقع مقيدا بالشرط ، فإنهم قد صرحوا بأن الشرط كالجزء من أحد العوضين ، فلا فرق بين أن يقول بعتك العبد بعشرة ، وشرطت لك ماله بين تواطؤ هما على كون مال العبد للمشتري ، فقال بعتك العبد بعشرة قاصدين العشرة المقرونة بكون مال العبد للمشتري ، هذا مع أن الخارج من عموم : المؤمنون عند شروطهم ، هو ما لم يقع العقد مبنيا عليه ، فيعم محل الكلام وعلى هذا ، فلو تواطئا على شرط فاسد فسد العقد المبني عليه وإن لم يذكر فيه نعم لو نسيا الشرط المتواطأ عليه ، فأوقعا العقد غير بانين على الشرط ، بحيث يقصدان من العوض المقرون بالشرط اتجه صحة العقد ، وعدم لزوم الشرط هذا ، ولكن الظاهر من كلمات الأكثر عدم لزوم الشرط الغير المذكور في متن العقد ، وعدم اجراء أحكام الشرط عليه ، وإن وقع العقد مبنيا عليه ، بل في الرياض عن بعض الأجلة حكاية الاجماع على عدم لزوم الوفاء بما يشترط ، لا في عقد { 1 } بعد ما ادعى هو قدس سره الاجماع على أنه لا حكم للمشروط إذا كانت قبل عقد النكاح وتتبع كلماتهم في باب البيع والنكاح يكشف عن صدق ذلك المحكى
شرح
أحدها : صحة العقد والشرط . ثانيها : صحة العقد وبطلان الشرط . ثالثها : بطلان الشرط والعقد . وقد استدل للثاني بوجوه : { 1 } الأول : الاجماع وفيه أولا : أنه غير متحقق ، لأن ما ذكره المصنف ( رحمه الله ) من كلمات القوم لا يدل على ذلك ، إذ ما ذكروه من عدم لزوم الوفاء بالشرط لا في عقد مما لا كلام فيه وهو غير المفروض وهو الشرط المبني عليه العقد ، وما ذكروه في باب الربا والمرابحة إنما يكون مع مجرد المقاولة والاطمينان بالعمل على طبقها لا مع تقيد العقد به ، وما ذكروه في عقد النكاح إنما هو محمول على سبق المقاولة خاصة أو على كونه من قصد الزوج فقط