فتراهم يجوزون في باب الربا والصرف الاحتيال في تحليل معاوضة أحد
المتجانسين بأزيد منه ببيع الجنس بمساويه ، ثم هبة الزائد من دون أن يشترط ذلك
في العقد ، فإن الحيلة لا تتحقق إلا بالتواطئ على هبة الزائد بعد البيع والتزام الواهب
بها قبل العقد مستمرا إلى ما بعده . وقد صرح المحقق والعلامة في باب المرابحة بجواز
أن يبيع الشئ من غيره بثمن زائد ، مع قصدهما نقله بعد ذلك إلى البائع ليجيز بذلك
الثمن عند بيعه مرابحة إذا لم يشترطا ذلك لفظا . ومعلوم أن المعاملة لأجل هذا الغرض
لا يكون إلا مع التواطئ والالتزام بالنقل ثانيا ، نعم خص في المسالك ذلك بما إذا
وثق البائع بأن المشتري ينقله إليه
شرح
وثانيا : أنه ليس إجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) .
الثاني : الأخبار الواردة في باب النكاح المتضمنة لعدم العبرة بالشرط السابق على
عقد النكاح ، وأنه يهدم ما كان قبله من الشروط .
وفيه أن تلك النصوص تدل على عدم العبرة بالشرط السابق ، وهذا مما لا كلام
فيه ، إنما الكلام في ما أوقعا العقد مبنيا على ذلك الشرط السابق الذي هو حقيقة الشرط ،
لأنه من مقولة المعنى واللفظ مبرز له ، وهذه النصوص لا تدل على عدم الاعتبار بذلك .
وبالجملة أن مفاد هذه النصوص اعتبار وقوع النكاح مبنيا على ما تواطئا عليه ،
وهذا مما لا شك فيه ، وليس فيها ما يشهد بكون العبرة باللفظ المذكور في ضمن العقد .
الثالث : أن الشرط من الانشائيات ، فتحققه يتوقف على الانشاء والايجاد ، ولا
يكون موضوع الحكم بدون الانشاء ،
وفيه : أن هذا بديهي ، ولكن انشاءه إنما هو بالاعتبار النفساني واللفظ مبرز لذلك ،
والكلام إنما هو في اعتبار المبرز .
الرابع : ما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) وحاصله : أن الانشائيات ومنها : الشرط لا بد
وأن تبرز بمبرز وإلا لا يعتني بها عند العقلاء ولا يرتبون الأثر عليها .
نعم لا يعتبر مبرز خاص ، ولذا يعتنى بما هو من قبيل الشروط الضمنية حيث