من دون التزام ذلك وايقاع العقد على هذا الالتزام لكنه تقييد لاطلاق
كلماتهم خصوصا مع قولهم إذا لم يشترطا لفظا .
وبالجملة ، فظاهر عبارتي الشرائع والتذكرة أن الاشتراط والالتزام من قصد
هما ولم يذكراه أي الاشتراط والالزام لفظا لا أن النقل من قصد هما فراجع ، وأيضا
فقد حكى عن المشهور أن عقد النكاح المقصود فيه الأجل والمهر المعين إذا خلى عن
ذكر الأجل ينقلب دائما . نعم ربما ينسب إلى الخلاف والمختلف : صحة اشتراط عدم
الخيار قبل عقد البيع ، لكن قد تقدم في خيار المجلس النظر في هذه النسبة إلى الخلاف ،
بل المختلف فراجع ، ثم إن هنا وجها آخر لا يخلو عن وجه ، وهو بطلان العقد الواقع
على هذا الشرط . لأن الشرط من أركان العقد المشروط ، بل عرفت أنه كالجزء من
أحد العوضين ، { 1 } فيجب ذكره في الايجاب والقبول كأجزاء العوضين . وقد صرح
الشهيد في غاية المراد بوجوب ذكر الثمن في العقد وعدم الاستغناء عنه بذكره سابقا ،
كما إذا قال بعني بدرهم فقال : بعتك . فقال المشتري قبلت
شرح
إن تعاهدها عند العرف يوجب صيرورتها من المدلولات العرفية للفظ وإن لم يقصدها
المتعاقدان ، والشرط الذي تبانيا عليه لا يكون مدلولا للفظ أبدا ، إذ تباني المتكلم
والمخاطب على معنى لا يوجب صيرورة اللفظ دالا عليه بنحو من الدلالة ، فلا يعتنى به
وفيه : أن ما أفاده من اعتبار الابراز في الانشائيات مما لا اشكال فيه في الجملة ، إلا
أن المتيقن من ذلك ما هو مستقل في الاعتبار كالبيع وشبهه ، وأما ما يكون تابعا ومن
ضمائم إنشائي آخر فلا دليل على اعتبار الابراز بالإضافة إليه ،
فالأظهر هو القول الثاني .
ولكن الانصاف أن دعوى كون موضوع الأحكام التكليفية والوضعية في باب
الانشائيات والمعاملات هو ما أبرز بقول أو فعل قريبة ، والاحتياط سبيل النجاة .
{ 1 } وأما الثالث : فقد استدل له المصنف ( رحمه الله ) بأنه إذا كان مقصود هما انشاء البيع
المشروط يكون الشرط من أركان العقد المشروط ، بل قد مر أنه كالجزء من أحد العوضين
فيجب ذكره في الايجاب والقبول ، وإلا فسد العقد بفساد ركنه .
وفيه : أنه لو تم ذلك لزم منه عدم تحقق البيع المشروط لا بما أنه عقد البيع .