تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
إلا أن يدعي أن هذا الاشتراط مخالف للكتاب إلا في هذا المورد أو أن الشرط المخالف للكتاب ممنوع إلا في هذا المورد ، ولكن عرفت وهن الثاني ، والأول يحتاج إلى تأمل . ومنها أنهم اتفقوا على جواز اشتراط الضمان في العارية ، { 1 } واشتهر عدم جوازه في عقد الإجارة ، فيشكل أن مقتضى أدلة عدم ضمان الأمين عدم ضمانه في نفسه ، من غير اقدام عليه بحيث لا ينافي اقدامه على الضمان من أول الأمر أو عدم مشروعية ضمانه وتضمينه ولو بالأسباب ، كالشرط في ضمن عقد تلك الأمانة أو غير ذلك . ومنها اشتراط أن لا يخرج بالزوجة إلى بلد آخر ، { 2 } فإنهم اختلفوا في جوازه والأشهر على الجواز ، وجماعة على المنع من جهة مخالفته للشرع من حيث وجوب إطاعة الزوج ، وكون مسكن الزوجة ومنزلها باختياره ، وأورد عليهم بعض المجوزين : بأن هذا جار في جميع الشروط السائغة ، من حيث إن الشرط ملزم لما ليس بلازم فعلا أو تركا .
شرح
بين النصوص المتعارضة الدال بعضها على أنها ترث مع الاشتراط ، ( 1 ) والدال آخر على أنها لا ترث وإن اشترط ، ( 2 ) وعلى التقديرين لا وجه للفرق بين أفراد غير الوارث وأفراد العقود . { 1 } ومنها : أنهم اتفقوا على جواز اشتراط الضمان في العارية واشتهر عدم جوازه في عقد الإجارة ، مقتضى القاعدة التي أسلفناها : بطلان اشتراط الضمان مطلقا ، ولكن وردت الروايات الخاصة الدالة على الضمان مع الاشتراط ، في العارية ( 3 ) وبها يخصص ما دل على عدم الضمان في العارية . ( 4 ) { 2 } ومنها : اشتراط أن لا يخرج بالزوجة إلى بلد آخر إذا اشترط عدم كون اختيار المكان بيد الزوج كان الشرط مخالفا للكتاب ، وإذا اشترط أن لا يخرج بالزوجة من بلد اختارته صح الشرط ولم يكن مخالفا له
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 32 من أبواب المتعة ، وباب 17 من أبواب ميراث الأزواج . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) الوسائل - باب 1 من أبواب كتاب العارية : ( 4 ) نفس المصدر .