إلا أن يدعي أن هذا الاشتراط مخالف للكتاب إلا في هذا المورد أو أن الشرط
المخالف للكتاب ممنوع إلا في هذا المورد ، ولكن عرفت وهن الثاني ، والأول يحتاج
إلى تأمل .
ومنها أنهم اتفقوا على جواز اشتراط الضمان في العارية ، { 1 } واشتهر عدم
جوازه في عقد الإجارة ، فيشكل أن مقتضى أدلة عدم ضمان الأمين عدم ضمانه في
نفسه ، من غير اقدام عليه بحيث لا ينافي اقدامه على الضمان من أول الأمر أو عدم
مشروعية ضمانه وتضمينه ولو بالأسباب ، كالشرط في ضمن عقد تلك الأمانة أو
غير ذلك .
ومنها اشتراط أن لا يخرج بالزوجة إلى بلد آخر ، { 2 } فإنهم اختلفوا في
جوازه والأشهر على الجواز ، وجماعة على المنع من جهة مخالفته للشرع من حيث
وجوب إطاعة الزوج ، وكون مسكن الزوجة ومنزلها باختياره ، وأورد عليهم بعض
المجوزين : بأن هذا جار في جميع الشروط السائغة ، من حيث إن الشرط ملزم لما
ليس بلازم فعلا أو تركا .
شرح
بين النصوص المتعارضة الدال بعضها على أنها ترث مع الاشتراط ، ( 1 ) والدال آخر
على أنها لا ترث وإن اشترط ، ( 2 )
وعلى التقديرين لا وجه للفرق بين أفراد غير الوارث وأفراد العقود .
{ 1 } ومنها : أنهم اتفقوا على جواز اشتراط الضمان في العارية واشتهر عدم جوازه
في عقد الإجارة ، مقتضى القاعدة التي أسلفناها : بطلان اشتراط الضمان مطلقا ،
ولكن وردت الروايات الخاصة الدالة على الضمان مع الاشتراط ، في العارية ( 3 )
وبها يخصص ما دل على عدم الضمان في العارية . ( 4 )
{ 2 } ومنها : اشتراط أن لا يخرج بالزوجة إلى بلد آخر
إذا اشترط عدم كون اختيار المكان بيد الزوج كان الشرط مخالفا للكتاب ، وإذا
اشترط أن لا يخرج بالزوجة من بلد اختارته صح الشرط ولم يكن مخالفا له
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 32 من أبواب المتعة ، وباب 17 من أبواب ميراث الأزواج .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) الوسائل - باب 1 من أبواب كتاب العارية :
( 4 ) نفس المصدر .