تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
صورة إلزام الزوج على نفسه بعض خصوصيات المسكن ، لكن هذا الأصل إنما ينفع بعد عدم ظهور الدليل الدال على الحكم في اطلاقه ، بحث يشمل صورة الاشتراط ، كما في أكثر الأدلة المتضمنة للأحكام المتضمنة للرخصة والتسليط . فإن الظاهر سوقها في مقام بيان حكم الشئ من حيث هو الذي لا ينافي طرو خلافه ، لملزم شرعي ، كالنذر وشبهه من حقوق الله والشرط وشبهه من حقوق الناس . أما ما كان ظاهره العموم ، كقوله لا يملك ولد حر ، فلا مجرى فيه لهذا الأصل ، ثم إن بعض مشايخنا المعاصرين { 1 } بعد ما خص الشرط المخالف للكتاب الممنوع عنه في الأخبار بما كان الحكم المشروط مخالفا للكتاب ، وإن التزام فعل المباح أو الحرام أو ترك المباح أو الواجب خارج عن مدلول تلك الأخبار ، ذكر أن المتعين في هذه المورد : ملاحظة التعارض بين ما دل على حكم ذلك الفعل وما دل على وجوب الوفاء بالشرط ، ويرجع إلى المرجحات
شرح
للتغير - لم يؤخذ موضوعا لحكم من الأحكام ، فلا يكون جاريا في نفسه . وربما يقال في تقريب هذا الأصل : وجهان آخران : أحدهما : أنه لا ريب في كون الأحكام تدريجية بحسب البيان ، فقبل بيان الحكم الذي يحتمل كونه مخالفا للشرط لم يكن هذا الشرط مخالفا للكتاب ، وبعد بيانه يشك في ذلك ، فيجري استصحاب العدم النعتي . وفيه : أنه إن أريد إجراء الأصل في الشرط المتحقق في ذلك الزمان فهو لا ينفع بالنسبة إلى هذا الشرط ، وإن أريد اجراؤه في هذا الشرط كان استصحابا تعليقيا . ثانيهما : استصحاب عدم المخالفة الأزلي ، ولا بأس به بناء على المختار من جريانه { 1 } هو الفاضل النراقي في عوائده : قال إنه في موارد اشتراط ما هو مخالف للكتاب يقع التعارض بين دليل وجوب الوفاء بالشرط ودليل ذلك الفعل ، ويرجع إلى المرجحات . وما أفاده مركب من أمرين مترتبين . أحدهما : أن الشرط المخالف للكتاب منحصر بما إذا كان المشروط حكما مخالفا
منهاج الفقاهة — صفحة 257 | السيد محمد صادق الروحاني