تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ثم إنه لا اشكال فيما ذكرنا من انقسام الحكم الشرعي إلى القسمين المذكورين وأن المخالف للكتاب هو الشرط الوارد على القسم الثاني لا الأول ، وإنما الاشكال في تمييز مصداق أحدهما عن الآخر في كثير من المقامات ، { 1 } منها كون من أحد أبويه حر رقا ، { 2 } فإن ما دل على أنه لا يملك ولد حر قابل لأن يراد به عدم رقية ولد الحر بنفسه ، بمعنى أن الولد ينعقد لو خلي وطبعه تابعا لأشرف الأبوين ، فلا ينافي جعله رقا بالشرط في ضمن عقد ، وأن يراد به أن ولد الحر لا يمكن أن يصير في الشريعة رقا ، فاشتراطه اشتراط لما هو مخالف للكتاب والسنة الدالين على هذا الحكم . ومنها إرث المتمتع بها { 3 } هل هو قابل للاشتراط في ضمن عقد المتعة أو عقد آخر أم لا ؟ فإن الظاهر الاتفاق على عدم مشروعية اشتراطه في ضمن عقد آخر ، وعدم مشروعية اشتراط إرث أجنبي آخر في ضمن عقد مطلقا ، فيشكل الفرق حينئذ بين أفراد غير الوارث وبين أفراد العقود ، وجعل ما حكموا بجوازه مطلقا مطابقا للكتاب وما منعوا عنه مخالفا
شرح
{ 1 } وقد أشكل الأمر على جماعة في تمييز مصداق أحدهما عن الآخر في كثير من المقامات وإن كان على ، ما ذكرناه من ضابط المخالفة ينحل هذا الأشكال في الفروع الآتية وإليك جملة من تلك الفروع : { 2 } منها : كون من أحد أبويه حر رقا : مقتضى ما ذكرناه من الضابط بطلان اشتراط رقية الحر فإنها من الاعتبارات المجعولة شرعا ابتداء ، إلا أنه وردت روايات دالة على جواز اشتراطها ، ( 1 ) وبإزائها ما يدل على عدم الجواز ، ( 2 ) فإن قدمنا الطائفة الثانية لا كلام ، وأما إن قدمنا المجوزة فبدلالة الاقتضاء يستكشف أن الرقية ولو في هذا المورد من الاعتبارات الشرعية التسبيبية التي يتسبب إليها بالشرط . { 3 } ومنها : إرث المتمتع بها مقتضى ما ذكرناه بطلان اشتراط وارثيتها ، وصحة اشتراط إعطاء مقدار من المال بعد وفاته لها فإنه يدخل في الوصية ، ولعله بذلك يجمع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب كتاب العتق وباب 10 من أبواب كتاب المكاتبة . ( 2 ) الوسائل - باب 75 - من أبواب كتاب العتق .