ولكن ظاهر مورد بعض الأخبار المتقدمة من قبيل الأول ، { 1 } كترك التزوج
وترك التسري ، فإنهما مباحان من حيث أنفسهما ، فلا ينافي ذلك لزومهما بواسطة
العنوانات الخارجة ، كالحلف والشرط وأمر السيد والوالد ، وحينئذ فيجب أما جعل
ذلك الخبر كاشفا
شرح
أو من الأعمال فعلا أو تركا ، فإن كان من الأحكام التكليفية كاشتراط وجوب شئ أو
حرمته أو إباحته وهو غير متصف بذلك كان هذا شرطا مخالفا للكتاب والسنة وغير نافذ
وإن كان من الاعتباريات ، فتارة يكون ذلك مجعولا للشارع ابتداء من دون
تسبيب من المكلف إليه ككون شخص وارثا أو ثابتا له الولاء ، وأخرى يكون تسبيبيا .
فإن لم يكن تسبيبيا كان شرطه من دون أن يكون مجعولا شرعا كوارثية الأجنبي
وثبوت الولاء لغير المعتق وسلطنة المرأة على الطلاق ونحو تلكم - مخالفا للكتاب .
وإن كان تسبيبيا فإن كان الشرط هو اعتبار الشارع لم يكن نافذا : لأنه خارج عن
تحت القدرة ، وإن كان هو ذلك الأمر في اعتبار الملتزم ، فإن كان الشارع جعل له سببا
خاصا كما في الطلاق كان شرطه لا عن سببه مخالفا للكتاب ، وإلا فلا ،
وإن كان من الأعمال فإن كان ذلك فعل حرام أو ترك واجب كان مخالفا للكتاب ،
وهو ما دل على لزوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والنهي عن الأمر بالمنكر والنهي
عن المعروف ، مع أنه شرط غير سائغ الذي مر عدم نفوذه .
وإن كان فعل المباح أو المكروه ، أو ترك المستحب أو المباح - كان نافذا ولم يكن
مخالفا للكتاب .
قال المصنف بعد تقسيمه الحكم إلى القسمين ، والتزامه بأن المخالف للمشروع هو ما
يخالف الثاني :
{ 1 } ولكن ظاهر مورد بعض الأخبار المتقدمة من قبيل الأول
والظاهر أن نظره الشريف إلى ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل
تزوج امرأة وشرط لها إن هو تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق ،
فقضى في ذلك أن شرط الله قبل شرطكم فإن شاء وفي لها بما اشترط وإن شاء أمسكها