تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
إذا صار مقدمة لواجب أو نذر فعله مع انعقاده . وقد يثبت له لا مع تجرده عن ملاحظة العنوانات الخارجة الطارية عليه ، { 1 } ولازم ذلك حصول التنافي بين ثبوت هذا الحكم وبين ثبوت حكم آخر له . وهذا نظير أغلب المحرمات والواجبات . فإن الحكم بالمنع عن الفعل أو الترك مطلق لا مقيد بحيثية تجرد الموضوع إلا عن بعض العنوانات كالضرر والحرج ، فإذا فرض ورود حكم آخر من غير جهة الحرج والضرر فلا بد من وقوع التعارض بين دليلي الحكمين ، فيعمل بالراجح بنفسه أو بالخارج إذا عرفت هذا فنقول : الشرط إذا ورد على ما كان من قبيل الأول لم يكن الالتزام بذلك مخالفا للكتاب ، إذ المفروض أنه لا تنافي بين حكم ذلك الشئ في الكتاب والسنة ، وبين دليل الالتزام بالشرط ووجوب الوفاء به . وإذا ورد على ما كان من قبيل الثاني كان التزامه مخالفا للكتاب والسنة . { 2 }
شرح
مثال ذلك : المباحات والمستحبات والمكروهات ، حيث إن تجويز الفعل والترك إنما هو من حيث ذات الفعل ، فلا ينافي طرو عنوان كالشرط يوجب المنع عن الترك أو الفعل . { 1 } ثانيها : ما يثبت له لا مع تجرده عن ملاحظة العنوانات الطارئة كأغلب الواجبات والمحرمات . { 2 } ثم أفاد أنه إذا ورد الشرط على ما كان من قبيل الأول لم يكن الالتزام بذلك مخالفا للكتاب ، وإذا ورد على ما كان من قبيل الثاني كان مخالفا للكتاب ، وهذا هو الفارق بين شرط فعل الحرام أو ترك الواجب ، وبين شرط فعل المباح أو تركه . وفيه : إن ما أفاده ( رحمه الله ) ثبوتا أمر ممكن ، ولكن في مقام الأثبات لا دليل عليه ، بل الدليل على خلافه ، فإن لسان دليل الحرام متحد مع لسان دليل المباح والمكروه ، فإن كان للأول إطلاق كان للثاني أيضا وإلا فلا ، ولكن على ما حققناه تنحل هذه العويصة بلا حاجة إلى هذه التكلفات . توضيحه : أن المشروط إما أن يكون من الأحكام الخمسة أو من الاعتباريات
منهاج الفقاهة — صفحة 250 | السيد محمد صادق الروحاني