تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ثم إن المتصف بمخالفة الكتاب ، { 1 } أما نفس المشروط والملتزم ، ككون الأجنبي وارثا وعكسه ، وكون الحر أو ولده رقا ، وثبوت الولاء لغير المعتق ونحو ذلك ، وأما أن يكون التزامه مثلا مجرد عدم التسري والتزوج على المرأة ليس مخالفا للكتاب ، وإنما المخالف الالتزام به ، فإنه مخالف لإباحة التسري والتزوج الثابتة بالكتاب . وقد يقال إن التزام ترك المباح لا ينافي إباحته ، فاشتراط ترك التزوج والتسري لا ينافي الكتاب ، فينحصر المراد في المعنى الأول . وفيه أن ما ذكر لا يوجب الانحصار ، فإن التزام ترك المباح ، وإن لم يخالف الكتاب المبيح له ، إلا أن التزام فعل الحرام يخالف الكتاب المحرم له ، فيكفي هذا مصداقا لهذا المعنى ،
شرح
{ 1 } الثالثة : في أن المتصف بالمخالفة هل هو الشرط نفسه وهو الالتزام أو الشرط بالمعنى المفعولي ؟ والمصنف ( رحمه الله ) اختار أن المراد هو الجامع بينهما . والحق أن المراد به خصوص الالتزام ، وذلك لوجوه : أحدها : ظهور الشرط في نفسه في ذلك . ثانيها : أن المخالفة إنما تكون بين المتجانسين ولا مناسبة بين الحكم الشرعي والملتزم به ، فلا يتصف الملتزم به بكونه مخالفا للحكم وإن اتصف بكونه مخالفة له بخلاف الالزام والالتزام ، فإنهما من سنخ الأحكام ، ويمكن فرض المخالفة بينهما وبين الحكم . ثالثها : أن في بعض النصوص أسند الوفاء إلى الشرط ، ( 1 ) ومعلوم أنه يستند إلى نفس الالتزام ، ولا يستند إلى الملتزم به ، ولا يقال ف بخياطة الثوب بخلاف بالالتزام به . رابعها : أن في بعض النصوص حمل عنوان الباطل على الشرط ( 2 ) ، وبديهي أن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الخيار حديث 5 . ( 2 ) نفس المصدر حديث 3 .
منهاج الفقاهة — صفحة 247 | السيد محمد صادق الروحاني