ففي النبوي المروي صحيحا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من اشترط شرطا سوى
كتاب الله عز وجل ، فلا يجوز ذلك له ولا عليه ، والمذكور في كلام الشيخ والعلامة ( رحمه الله )
المروي من طريق العامة قوله ( صلى الله عليه وآله ) في حكاية بريرة لما اشتراها عائشة وشرط
مواليها عليها ولاءها ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، فما كان
من شرط ليس في كتاب الله عز وجل ، فهو باطل قضاء الله أحق وشرطه أوثق ،
والولاء لمن أعتق .
وفي المروي موثقا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من شرط لامرأته شرطا ، فليف به
لها . فإن المسلمين عند شروطهم ، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما .
وفي صحيحة الحلبي : كل شرط خالف كتاب الله ، فهو مردود .
وفي صحيحة ابن سنان : من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله عز وجل ، فلا
يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه والمسلمون عند شروطهم فيما [ مما ] وافق
كتاب الله .
وفي صحيحته الأخرى : المؤمنون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب
الله عز وجل فلا يجوز .
وفي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) فيمن تزوج امرأة وأصدقها
واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، قال : خالفت السنة ووليت حقا ليست
أهلا له ، فقضى أن عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق ، وذلك السنة وفي معناها
مرسلة ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومرسلة مروان بن مسلم إلا أن فيهما عدم
جواز هذا النكاح .
وفي رواية إبراهيم بن محرز قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل قال لامرأته
أمرك بيدك فقال ( عليه السلام ) : أنى يكون هذا وقد قال الله تعالى : ( الرجال قوامون على
النساء .
وعن تفسير العياشي عن ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة تزوجها رجل ، وشرط عليها وعلى أهلها أن تزوج عليها ،
أو هجرها ، أو أتى عليها سرية ، فهي طالق ، فقال ( عليه السلام ) شرط الله قبل شرطكم ، إن شاء
وفي بشرطه ، وإن شاء أمسك امرأته وتزوج عليها وتسرى وهجرها إن أتت بسبب
ذلك ، قال الله تعالى : ( فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ) ، وقال : ( أحل
لكم ما ملكت أيمانكم واللاتي تخافون نشوزهن ) الآية ،
منهاج الفقاهة — صفحة 244
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٤٤