اشتراط موافقة كتاب الله في صحة الشرط ، { 1 } وأن ما ليس فيه أو لا يوافقه ،
فهو باطل ولا يبعد أن يراد بالموافقة عدم المخالفة ، نظرا إلى موافقة ما لم يخالف
كتاب الله بالخصوص لعموماته المرخصة للتصرفات الغير المحرمة في النفس والمال ،
فخياطة ثوب البائع مثلا موافق للكتاب بهذا المعنى ، { 2 }
شرح
الثانية : أن المستفاد من النصوص نفوذ كل شرط لم يخالف كتاب الله ،
{ 1 } وقد يتوهم أن جملة منها تدل على اشتراط موافقة الكتاب في صحة الشرط
وأن ما ليس فيه أو لا يوافقه فهو باطل ،
وهي على ما صرح به المصنف ( رحمه الله ) النبوي من شرط لامرأته شرطا سوى كتاب
الله عز وجل لم يجز ذلك عليه ولا له . ( 1 )
وصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : والمسلمون عند شروطهم مما وافق
كتاب الله . ( 2 )
وعليه وقع الكلام في أن المدار على المخالفة وعدمها أو على الموافقة وعدمها نظرا إلى
إمكان الواسطة بين المخالفة والموافقة .
ولكن يمكن منع دلالة الخبرين على اختصاص النفوذ بالموافق ،
أما النبوي ، فلأن الظاهر من لفظ سوى كون الحكم في الكتاب وكون الشرط سوى
ذلك ، وهذا عين المخالفة .
أما الصحيح ، فلأن الظاهر من الصحيح كون هذه الجملة منه مسوقة لبيان إبطال
الشرط المخالف الذي تضمنه صدر الحديث ،
مع أنه على فرض دلالتهما على ذلك يمكن منع الواسطة من جهة عدم اختصاص
الموافقة لخصوص الكتاب ، بل تعم الموافقة لعام من عموماته ، وليس مورد لا يكون
المشترط مخالفا إلا وهو موافق له كما نبه عليه المصنف ( رحمه الله )
{ 2 } وعليه فالمراد بالموافق نفس الموافق لا غير المخالف على ما أفاده
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الخيار حديث 1 .