تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ثم الظاهر أن المراد بكتاب الله هو ما كتب الله على عباده من أحكام الدين وإن بينه على لسان رسول ( صلى الله عليه وآله ) { 1 } فاشتراط ولاء المملوك لبائعه ، إنما جعل في النبوي مخالفا لكتاب الله بهذا المعنى ، لكن ظاهر النبوي وإحدى صحيحتي ابن سنان
شرح
وتحقيق القول في المقام إنما هو بالبحث في جهات . الأولى : أن الموجود في أغلب النصوص مخالفة الكتاب ، وفي بعضها مخالفة السنة ، وفي المرسل المروي عن الغنية الجمع بينهما ، والمراد من السنة معلوم ، إنما الكلام في المراد من الكتاب ، فقد ذهب المصنف ( رحمه الله ) وتبعه جمع إلى { 1 } إن الظاهر أن المراد به ما كتبه الله تعالى على عباده وإن بينه بلسان نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وبعبارة أخرى : أن المراد كتابه التشريعي في مقابل كتابه التكويني . وأورد عليه المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) : بأنه إن أراد بالظهور الظهور الابتدائي ، فهو ممنوع . وإن أراد به الظهور الثانوي بقرينة عد اشتراط ولاء المملوك لغير المعتق مخالفا للكتاب ، مع أنه لا آية في الكتاب تدل على ذلك ، ففيه : أن الإمام ( عليه السلام ) لعله عرف موقع استفادة ذلك من كلام الله ، فإنه الخبير بمواقع استفادة الأحكام من القرآن . وفيه : أن مراده بحسب الظاهر هو الثاني ، ويرد على ما أفاده : أن الخبر متضمن للتوبيخ على أنه مع كون الشرط مخالفا للكتاب كيف اشترطوها ! ؟ ومن الواضح أن ما لا طريق لعامة الناس إليه لا يمكن أن يجعل ميزانا لشروطهم ، ويوبخهم على ما خالفه ، وعلى هذا فيكون المراد بالكتاب هو الكتاب التشريعي لا القرآن . ويمكن أن يقال : إن المراد به هو القرآن ، ولكن ما خالف السنة يكون مخالفا له بتقريب : أنه في القرآن أمر باتباع النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمعصومين ( عليهم السلام ) فإذا عينوا وظيفة مخالفتها تكون مخالفة للكتاب