ثم الظاهر أن المراد بكتاب الله هو ما كتب الله على عباده من أحكام الدين
وإن بينه على لسان رسول ( صلى الله عليه وآله ) { 1 } فاشتراط ولاء المملوك لبائعه ، إنما جعل في
النبوي مخالفا لكتاب الله بهذا المعنى ، لكن ظاهر النبوي وإحدى صحيحتي ابن سنان
شرح
وتحقيق القول في المقام إنما هو بالبحث في جهات .
الأولى : أن الموجود في أغلب النصوص مخالفة الكتاب ، وفي بعضها مخالفة السنة ،
وفي المرسل المروي عن الغنية الجمع بينهما ، والمراد من السنة معلوم ،
إنما الكلام في المراد من الكتاب ، فقد ذهب المصنف ( رحمه الله ) وتبعه جمع إلى
{ 1 } إن الظاهر أن المراد به ما كتبه الله تعالى على عباده وإن بينه بلسان نبيه ( صلى الله عليه وآله )
وبعبارة أخرى : أن المراد كتابه التشريعي في مقابل كتابه التكويني .
وأورد عليه المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) : بأنه إن أراد بالظهور الظهور الابتدائي ، فهو ممنوع .
وإن أراد به الظهور الثانوي بقرينة عد اشتراط ولاء المملوك لغير المعتق مخالفا
للكتاب ، مع أنه لا آية في الكتاب تدل على ذلك ،
ففيه : أن الإمام ( عليه السلام ) لعله عرف موقع استفادة ذلك من كلام الله ، فإنه الخبير بمواقع
استفادة الأحكام من القرآن .
وفيه : أن مراده بحسب الظاهر هو الثاني ،
ويرد على ما أفاده : أن الخبر متضمن للتوبيخ على أنه مع كون الشرط مخالفا
للكتاب كيف اشترطوها ! ؟ ومن الواضح أن ما لا طريق لعامة الناس إليه لا يمكن أن يجعل
ميزانا لشروطهم ، ويوبخهم على ما خالفه ، وعلى هذا فيكون المراد بالكتاب هو الكتاب
التشريعي لا القرآن .
ويمكن أن يقال : إن المراد به هو القرآن ، ولكن ما خالف السنة يكون مخالفا له
بتقريب : أنه في القرآن أمر باتباع النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمعصومين ( عليهم السلام ) فإذا عينوا وظيفة مخالفتها
تكون مخالفة للكتاب