ويمكن توجيه كلام الشيخ بارجاع اشتراط الحمل في المستقبل إلى اشتراط
صفة حالية موجبة للحمل ، فعدمه كاشف عن فقدها . وهذا الشرط وإن كان للتأمل
في صحته مجال { 1 } إلا أن إرادة هذا المعنى تخرج اعتبار كون الشرط مما يدخل تحت
القدرة عن الخلاف .
ثم إن عدم القدرة على الشرط تارة لعدم مدخليته فيه أصلا ، كاشتراط أن
الحامل تضع في شهر كذا ، { 2 } وأخرى لعدم استقلاله فيه ، كاشتراط بيع المبيع من
زيد ، فإن المقدور هو الايجاب فقط لا العقد المركب ، فإن أراد اشتراط المركب ،
فالظاهر دخوله في اشتراط غير المقدور إلا أن العلامة قدس سره في التذكرة بعد جزمه
بصحة اشتراط بيعه على زيد قال لو اشترط بيعه على زيد ، فامتنع زيد من شرائه
احتمل ثبوت الخيار بين الفسخ والامضاء والعدم إذ تقديره بعه على زيد إن اشتراه ،
انتهى .
ولا أعرف وجها للاحتمال الأول إذ على تقدير إرادة اشتراط الايجاب فقط
قد حصل الشرط وعلى تقدير إرادة اشتراط المجموع المركب ينبغي البطلان ، إلا أن
يحمل على صورة الوثوق بالاشتراء ، فاشتراط النتيجة بناء على حصولها بمجرد
الايجاب فاتفاق امتناعه من الشراء بمنزلة تعذر الشرط ، وعليه يحمل قوله في
التذكرة ولو اشترط على البائع إقامة كفيل على العهدة ، فلم يوجد أو امتنع المعين
ثبت للمشتري الخيار ، انتهى .
شرح
{ 1 } قوله وإن كان للتأمل في صحته مجال
لعل وجهه أن ذلك من الشروط التي لا منفعة معتد بها فيها وعدم ذلك من شروط
صحة الشرط كما سيأتي فانتظر .
{ 2 } وأما المورد الثالث وهو ما إذا كان الشرط من شروط النتيجة فإن كان مما
يكفي في تحققه كل سبب ولو كان هو الشرط . لا كلام في صحته ، وإن كان مما يتوقف على
سبب خاص ، فإن كان الشرط تحققه عن سببه لا كلام في صحته أيضا إذا كان سببه
مقدورا ، وإن كان تحققه من دون السبب بطل ، لكونه خلاف الكتاب والسنة ، وبذلك يظهر
ما في كلام المصنف .