تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ويمكن توجيه كلام الشيخ بارجاع اشتراط الحمل في المستقبل إلى اشتراط صفة حالية موجبة للحمل ، فعدمه كاشف عن فقدها . وهذا الشرط وإن كان للتأمل في صحته مجال { 1 } إلا أن إرادة هذا المعنى تخرج اعتبار كون الشرط مما يدخل تحت القدرة عن الخلاف . ثم إن عدم القدرة على الشرط تارة لعدم مدخليته فيه أصلا ، كاشتراط أن الحامل تضع في شهر كذا ، { 2 } وأخرى لعدم استقلاله فيه ، كاشتراط بيع المبيع من زيد ، فإن المقدور هو الايجاب فقط لا العقد المركب ، فإن أراد اشتراط المركب ، فالظاهر دخوله في اشتراط غير المقدور إلا أن العلامة قدس سره في التذكرة بعد جزمه بصحة اشتراط بيعه على زيد قال لو اشترط بيعه على زيد ، فامتنع زيد من شرائه احتمل ثبوت الخيار بين الفسخ والامضاء والعدم إذ تقديره بعه على زيد إن اشتراه ، انتهى . ولا أعرف وجها للاحتمال الأول إذ على تقدير إرادة اشتراط الايجاب فقط قد حصل الشرط وعلى تقدير إرادة اشتراط المجموع المركب ينبغي البطلان ، إلا أن يحمل على صورة الوثوق بالاشتراء ، فاشتراط النتيجة بناء على حصولها بمجرد الايجاب فاتفاق امتناعه من الشراء بمنزلة تعذر الشرط ، وعليه يحمل قوله في التذكرة ولو اشترط على البائع إقامة كفيل على العهدة ، فلم يوجد أو امتنع المعين ثبت للمشتري الخيار ، انتهى .
شرح
{ 1 } قوله وإن كان للتأمل في صحته مجال لعل وجهه أن ذلك من الشروط التي لا منفعة معتد بها فيها وعدم ذلك من شروط صحة الشرط كما سيأتي فانتظر . { 2 } وأما المورد الثالث وهو ما إذا كان الشرط من شروط النتيجة فإن كان مما يكفي في تحققه كل سبب ولو كان هو الشرط . لا كلام في صحته ، وإن كان مما يتوقف على سبب خاص ، فإن كان الشرط تحققه عن سببه لا كلام في صحته أيضا إذا كان سببه مقدورا ، وإن كان تحققه من دون السبب بطل ، لكونه خلاف الكتاب والسنة ، وبذلك يظهر ما في كلام المصنف .
منهاج الفقاهة — صفحة 239 | السيد محمد صادق الروحاني