تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وقال في القواعد يجوز اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع البائع دون غيره كجعل الزرع سنبلا ، والبسر تمرا ، قال الشهيد ( رحمه الله ) في محكي حواشيه على القواعد أن المراد جعل الله الزرع سنبلا والبسر تمرا ، لأنا إنما نفرض فيما يجوز أن يتوهمه عاقل لامتناع ذلك من غير الإله جلت عظمته ، انتهى . لكن قال في الشرائع ولا يجوز اشتراط ما لا يدخل في مقدوره ، كبيع الزرع على أن يجعله سنبلا والرطب على أن يجعله تمرا ، انتهى . ونحوها عبارة التذكرة لكن لا بد من ارجاعها إلى ما ذكر ، إذ لا يتصور القصد من العاقل إلى الالزام بهذا الممتنع العقلي ، اللهم إلا أن يراد اعمال مقدمات الجعل على وجه توصل إليه مع التزام الايصال ، فأسند الجعل إلى نفسه بهذا الاعتبار ، فافهم . { 1 } وكيف كان فالوجه في اشتراط الشرط المذكور مضافا إلى عدم الخلاف فيه { 2 } عدم القدرة على تسليمه { 3 } بل ولا على تسليم المبيع إذا أخذ متصفا به ، لأن تحقق مثل هذا الشرط بضرب من الاتفاق
شرح
{ 1 } قوله فافهم الظاهر أنه إشارة إلى أنه إن أريد باعمال المقدمات اعمالها بقيد الايصال كان من الممتنع العقلي فهو كر على ما فر - وإن أريد به اعمالها بالمقدار المقدور لم يكن من شرط غير المقدور . وقد استدل لعدم الجواز واعتبار كون الشرط مقدورا بوجوه : { 2 } أحدها : الاجماع وفيه أولا : أن المخالف موجود وهو الشيخ والقاضي وغيرهما . وثانيا : أنه لمعلومية مدرك المجمعين ولا أقل من احتمال استنادهم إلى بعض ما سيأتي - لا يعتمد عليه . { 3 } ثانيها : ما عن العلامة ( رحمه الله ) وهو أن الشارط لا يقدر على التسليم أي تسليم متعلق الشرط ، بل البيع إذا قيد به ، والقدرة على التسليم معتبرة . وفيه : أن مدرك اعتبار القدرة على التسليم لزوم الغرر من عدمها كما تقدم .