تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أو يعتني به الشارع ، فيوجب الوفاء به { 1 } ويكون تركه ظلما ، فهو نظير عدم امضاء الشارع لبذل المال على ما فيه منفعة لا يعتد بها عند العقلاء ، ولو شك في تعلق غرض صحيح به حمل عليه . { 2 } ومن هنا اختار في التذكرة صحة اشتراط أن لا يأكل إلا الهريسة ، ولا يلبس إلا الخز ولو اشترط كون العبد كافرا ففي صحته أو لغويته قولان للشيخ والحلي من تعلق الغرض المعتد به ، لجواز بيعه على المسلم والكافر ، ولاستغراق أوقاته بالخدمة ومن أن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ، والأغراض الدنيوية لا تعارض الأخروية وجزم بذلك في الدروس وبما قبله العلامة ( قدس سره ) .
شرح
وعدم التضرر بتعذره لا يمنع من ذلك ، كما أن عدم كونه موردا لاعتبار العقلاء ، لعدم كونه حقا - لا يصلح للمانعية ، مع أن عدم اعتبارهم ممنوع : ثانيها : ما في حاشية المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) وهو انصراف دليل الشرط عما لا غرض عقلائي فيه . وفيه أن الانصراف المقيد للاطلاق هو ما أوجب عدم صدق الموضوع بنظر العرف ، وفي المقام يصدق الشرط على ذلك بلا كلام . ثالثها : أن مقدارا من الثمن يقع بإزاء الشرط ، فمع عدم كونه متعلقا لغرض عقلائي يكون بذل المال بإزائه من قبيل الأكل بالباطل فلا يجوز . وفيه : أن الثمن لا يقع شئ منه بإزاء الشرط . { 1 } رابعها : ما في المتن أيضا وهو أن الشارع لا يعتني بما لا غرض عقلائي فيه ليوجب الوفاء به . وفيه : أن الشارع الأقدس بما أنه رئيس العقلاء لا يوجب الوفاء ابتداءا بما ليس فيه غرض عقلائي ، إلا أنه لو التزم العاقل على نفسه العمل به لا مانع من امضائه له وإيجابه الوفاء به كما هو مقتضى إطلاق الدليل ، فالأظهر عدم اعتبار هذا القيد { 2 } قوله ولو شك في تعلق غرض صحيح به حمل عليه
منهاج الفقاهة — صفحة 242 | السيد محمد صادق الروحاني