أو يعتني به الشارع ، فيوجب الوفاء به { 1 } ويكون تركه ظلما ، فهو نظير عدم امضاء
الشارع لبذل المال على ما فيه منفعة لا يعتد بها عند العقلاء ، ولو شك في تعلق غرض
صحيح به حمل عليه . { 2 }
ومن هنا اختار في التذكرة صحة اشتراط أن لا يأكل إلا الهريسة ، ولا يلبس
إلا الخز ولو اشترط كون العبد كافرا ففي صحته أو لغويته قولان للشيخ والحلي من
تعلق الغرض المعتد به ، لجواز بيعه على المسلم والكافر ، ولاستغراق أوقاته بالخدمة
ومن أن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ، والأغراض الدنيوية لا تعارض الأخروية
وجزم بذلك في الدروس وبما قبله العلامة ( قدس سره ) .
شرح
وعدم التضرر بتعذره لا يمنع من ذلك ،
كما أن عدم كونه موردا لاعتبار العقلاء ، لعدم كونه حقا - لا يصلح للمانعية ، مع أن
عدم اعتبارهم ممنوع :
ثانيها : ما في حاشية المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) وهو انصراف دليل الشرط عما لا غرض
عقلائي فيه .
وفيه أن الانصراف المقيد للاطلاق هو ما أوجب عدم صدق الموضوع بنظر العرف ،
وفي المقام يصدق الشرط على ذلك بلا كلام .
ثالثها : أن مقدارا من الثمن يقع بإزاء الشرط ، فمع عدم كونه متعلقا لغرض عقلائي
يكون بذل المال بإزائه من قبيل الأكل بالباطل فلا يجوز .
وفيه : أن الثمن لا يقع شئ منه بإزاء الشرط .
{ 1 } رابعها : ما في المتن أيضا وهو أن الشارع لا يعتني بما لا غرض عقلائي فيه
ليوجب الوفاء به .
وفيه : أن الشارع الأقدس بما أنه رئيس العقلاء لا يوجب الوفاء ابتداءا بما ليس فيه
غرض عقلائي ، إلا أنه لو التزم العاقل على نفسه العمل به لا مانع من امضائه له وإيجابه
الوفاء به كما هو مقتضى إطلاق الدليل ،
فالأظهر عدم اعتبار هذا القيد
{ 2 } قوله ولو شك في تعلق غرض صحيح به حمل عليه