تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولا يناط بإرادة المشروط عليه ، فيلزم الغرر في العقد { 1 } لارتباطه بما لا وثوق بتحققه . ولذا نفى الخلاف في الغنية عن بطلان العقد باشتراط هذا الشرط استنادا على عدم القدرة على تسليم المبيع ، كما يظهر بالتأمل في آخر كلامه في هذه المسألة .
شرح
{ 1 } وفي المقام إن ادعى أنه يلزم الغرر في البيع ، فيرده : أن الشرط التزام في الالتزام لا أنه من قيود المبيع ، ويكون التزام واحد متعلقا بالمبيع والشرط وإن ادعى لزوم الغرر في الشرط ، فيرده أولا : النقض بما إذا كان الشرط فعل المشترط عليه مع كونه اختياريا إذا لم يوثق بحصوله . وثانيا : أن الشرط الذي حقيقته ربط الالتزام بالوفاء بالعقد به ، وثبوت الخيار عند عدمه لا يلزم من عدم القدرة عليه الغرر والخطر . ثالثها : لزوم الغرر من عدم القدرة ، وقد عرفت ما فيه : رابعها : لزوم اللغوية والسفاهة . وفيه : أولا أن مجرد ذلك لا يوجب البطلان ، فإن الباطل معاملة السفيه لا المعاملة السفهية . وثانيا : أنه مع ربط العقد به وتعليق اللزوم عليه لا يلزم اللغوية والسفاهة . خامسها : ما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) وهو أن الشرط أعد لنقل ما يصح نقله بسائر العقود وما لا يصح نقله بها ، فلا بد وأن يكون مملوكا للشارط وإلا فهو من قبيل : وهب الأمير ما لا يملك . وفيه : أنه في الشرط ليس تمليك وتملك ، بل ربط للعقد به ، وأنه مع عدمه للشارط الخيار ، فالأظهر عدم اعتبار القدرة . وأما المورد الثاني ، وهو ما إذا كان الشرط وصفا ، فإن كان واثقا بوجوده كان الوصف حاليا استقباليا صح بلا تأمل ، فإنه لا غرر ولا محذور آخر ،