ولا يناط بإرادة المشروط عليه ، فيلزم الغرر في العقد { 1 } لارتباطه بما لا
وثوق بتحققه . ولذا نفى الخلاف في الغنية عن بطلان العقد باشتراط هذا الشرط
استنادا على عدم القدرة على تسليم المبيع ، كما يظهر بالتأمل في آخر كلامه في هذه
المسألة .
شرح
{ 1 } وفي المقام إن ادعى أنه يلزم الغرر في البيع ،
فيرده : أن الشرط التزام في الالتزام لا أنه من قيود المبيع ، ويكون التزام واحد
متعلقا بالمبيع والشرط
وإن ادعى لزوم الغرر في الشرط ،
فيرده أولا : النقض بما إذا كان الشرط فعل المشترط عليه مع كونه اختياريا إذا لم
يوثق بحصوله .
وثانيا : أن الشرط الذي حقيقته ربط الالتزام بالوفاء بالعقد به ، وثبوت الخيار عند
عدمه لا يلزم من عدم القدرة عليه الغرر والخطر .
ثالثها : لزوم الغرر من عدم القدرة ، وقد عرفت ما فيه :
رابعها : لزوم اللغوية والسفاهة .
وفيه : أولا أن مجرد ذلك لا يوجب البطلان ، فإن الباطل معاملة السفيه لا المعاملة
السفهية .
وثانيا : أنه مع ربط العقد به وتعليق اللزوم عليه لا يلزم اللغوية والسفاهة .
خامسها : ما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) وهو أن الشرط أعد لنقل ما يصح نقله بسائر
العقود وما لا يصح نقله بها ، فلا بد وأن يكون مملوكا للشارط وإلا فهو من قبيل : وهب
الأمير ما لا يملك .
وفيه : أنه في الشرط ليس تمليك وتملك ، بل ربط للعقد به ، وأنه مع عدمه للشارط
الخيار ، فالأظهر عدم اعتبار القدرة .
وأما المورد الثاني ، وهو ما إذا كان الشرط وصفا ، فإن كان واثقا بوجوده كان
الوصف حاليا استقباليا صح بلا تأمل ، فإنه لا غرر ولا محذور آخر ،