تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الثالث : أن يكون مما فيه غرض معتد به عند العقلاء نوعا ، أو بالنظر إلى خصوص المشروط له ، { 1 } ومثل له في الدروس باشتراط جهل العبد بالعبادات . وقد صرح جماعة بأن اشتراط الكيل أو الوزن بمكيال معين ، أو ميزان معين ، من أفراد المتعارف لغو . سواء في السلم وغيره ، وفي التذكرة لو شرط ما لا غرض للعقلاء فيه ، ولا يزيد به المالية ، فإنه لغو لا يوجب الخيار ، والوجه في ذلك أن مثل ذلك لا يعد حقا للمشروط له ، حتى يتضرر بتعذره ، { 2 } فيثبت له الخيار
شرح

اعتبار أن يكون فيه غرض عقلائي

{ 1 } الثالث : أن يكون مما فيه غرض معتد به عند العقلاء وقد استدل لاعتبار هذا الأمر بوجوه : { 2 } الأول : ما في المتن وتبعه غيره ، وهو : إن شرط ما لا غرض للعقلاء فيه ولا يزيد به المالية لا يعد حقا للمشروط له على المشروط عليه حتى يتضرر بتعذره . وبعبارة أخرى : أن الحق من الاعتبارات العقلائية كالملكية ، واعتبار استحقاق ما لا غرض عقلائي فيه من العقلاء خلف ، وحيث لا حق عند العقلاء فلا موقع لوجوب الوفاء ، كما لا موقع للخيار عند تخلفه . وفيه : إن كون شئ حقا لشخص آخر لا يتوقف على الغرض العقلائي بعد عموم دليل الشرط له . وبعبارة أخرى : أن مدرك نفوذ الشرط وثبوت الخيار عند تخلفه أن كان هو بناء العقلاء بضميمة عدم ردع الشارع عنه ، أو كان حديث لا ضرر ( 1 ) تم ما ذكر ، وإلا فلا يتم ، إذ عموم المسلمون عند شروطهم ( 2 ) يشمل كل شرط جعله العاقل على نفسه ، ولا مخصص لعمومه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار حديث 3 - 4 - 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الخيار .
منهاج الفقاهة — صفحة 241 | السيد محمد صادق الروحاني