وقد اعتراف في الحدائق بأن اطلاق الشرط على البيع كثير في الأخبار . { 1 }
وأما دعوى كونه مجازا ، فيدفعها مضافا إلى أولوية الاشتراك المعنوي وإلى أن
المتبادر من قوله شرط على نفسه كذا ليس إلا مجرد الالتزام استدلال الإمام ( عليه السلام )
بالنبوي : المؤمنون عند شروطهم فيما تقدم من الخبر الذي أطلق فيه الشرط على
النذر أو العهد ومع ذلك فلا حجة فيما في القاموس مع تفرده به . ولعله لم يلفت إلى
الاستعمالات التي ذكرناها وإلا لذكرها ولو بعنوان يشعر بمجازيتها .
ثم قد يتجوز في لفظ الشرط بهذا فيطلق على نفس المشروط كالخلق بمعنى
المخلوق فيراد به ما يلزمه الانسان على نفسه .
الثاني : ما يلزم من عدمه العدم ، من دون ملاحظة أنه يلزم من وجوده
الوجود أولا
شرح
لا إلى خبر ابن سنان المروي ( 1 ) في الحاشية ، فإنه ليس فيه ما يتوهم كونه نذرا أو
عهدا ، ولا يكون مذيلا بقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمنون عند شروطهم .
وفيه : أن إطلاق الشرط ليس باعتبار أنه نذر أو عهد ، بل باعتبار إناطة التزويج
عليها بذلك الالتزام المؤكد .
{ 1 } ومنها : اطلاق الشرط على البيع في كثير من الأخبار
وفيه : أنه لم يستعمل الشرط في البيع في شئ من الأخبار ، فإن الأخبار التي ادعى
صاحب الحدائق إطلاق الشرط فيها على البيع إنما أطلق فيها ذلك باعتبار أنه قد التزم
كون المبيع موصوفا بوصف خاص الذي هو التزام في ضمن البيع .
لاحظ : صحيح الحلبي : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يسلم في وصف
أسنان معلومه ولون معلوم ثم يعطى دون شرطه أو فوقه ، فقال ( عليه السلام ) : إذا كان عن
طيبة نفس منك ومنه فلا بأس ( 2 ) ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب المهور حديث 6 كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب السلف حديث 1 .