تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وقد اعتراف في الحدائق بأن اطلاق الشرط على البيع كثير في الأخبار . { 1 } وأما دعوى كونه مجازا ، فيدفعها مضافا إلى أولوية الاشتراك المعنوي وإلى أن المتبادر من قوله شرط على نفسه كذا ليس إلا مجرد الالتزام استدلال الإمام ( عليه السلام ) بالنبوي : المؤمنون عند شروطهم فيما تقدم من الخبر الذي أطلق فيه الشرط على النذر أو العهد ومع ذلك فلا حجة فيما في القاموس مع تفرده به . ولعله لم يلفت إلى الاستعمالات التي ذكرناها وإلا لذكرها ولو بعنوان يشعر بمجازيتها . ثم قد يتجوز في لفظ الشرط بهذا فيطلق على نفس المشروط كالخلق بمعنى المخلوق فيراد به ما يلزمه الانسان على نفسه . الثاني : ما يلزم من عدمه العدم ، من دون ملاحظة أنه يلزم من وجوده الوجود أولا
شرح
لا إلى خبر ابن سنان المروي ( 1 ) في الحاشية ، فإنه ليس فيه ما يتوهم كونه نذرا أو عهدا ، ولا يكون مذيلا بقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمنون عند شروطهم . وفيه : أن إطلاق الشرط ليس باعتبار أنه نذر أو عهد ، بل باعتبار إناطة التزويج عليها بذلك الالتزام المؤكد . { 1 } ومنها : اطلاق الشرط على البيع في كثير من الأخبار وفيه : أنه لم يستعمل الشرط في البيع في شئ من الأخبار ، فإن الأخبار التي ادعى صاحب الحدائق إطلاق الشرط فيها على البيع إنما أطلق فيها ذلك باعتبار أنه قد التزم كون المبيع موصوفا بوصف خاص الذي هو التزام في ضمن البيع . لاحظ : صحيح الحلبي : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يسلم في وصف أسنان معلومه ولون معلوم ثم يعطى دون شرطه أو فوقه ، فقال ( عليه السلام ) : إذا كان عن طيبة نفس منك ومنه فلا بأس ( 2 ) ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 - من أبواب المهور حديث 6 كتاب النكاح . ( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب السلف حديث 1 .