تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وهو بهذا المعنى اسم جامد لا مصدر ، فليس فعلا ولا حدثا { 1 } واشتقاق المشروط منه ليس على الأصل كالشارط ، ولذا ليسا بمتضايفين في الفعل والانفعال ، { 2 } بل الشارط هو الجاعل والمشروط هو ما جعل له الشرط كالمسبب بالكسر والفتح المشتقين من السبب ، فعلم من ذلك أن الشرط في المعنيين نظير الأمر بمعنى الشئ وأما استعماله في ألسنة النحاة على الجملة الواقعة عقيب أدوات الشرط فهو اصطلاح خاص مأخوذ من إفادة تلك الجملة لكون مضمونها شرطا بالمعنى الثاني ، كما أن استعماله في ألسنة أهل المعقول والأصول ، فيما يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده الوجود ، مأخوذ من ذلك المعنى . إلا أنه أضيف إليه ما ذكر في اصطلاحهم مقابلا للسبب ، فقد تلخص مما ذكرنا أن للشرط معنيين عرفيين وآخرين اصطلاحيين { 3 } لا يحمل عليهما الاطلاقات العرفية بل هي مرددة بين الأوليين ، فإن قامت قرينة على إرادة المصدر الأول أو على إرادة الجامد تعين الثاني وإلا حصل الاجمال .
شرح
قال المصنف ( رحمه الله ) بعد ما ذكر المعنى الثاني للشرط وهو ما يلزم من عدمه العدم من دون ملاحظة أنه يلزم من وجوده الوجود أولا : { 1 } وهو بهذا المعنى اسم جامد لا مصدر فليس فعلا ولا حدثا وفيه : أن ضابط كون المعنى اشتقاقيا : كون المبدأ صالحا وقابلا للقيام بشئ بأحد أنحاء القيام ، وعنوان ما يلزم من عدمه العدم وإن لم يكن صالحا لذلك إلا أن المبدأ فيه وهو استلزام شئ لشئ صالح لذلك ، وهذا يكفي في كونه اشتقاقيا . { 2 } وما ذكره من عدم التضائف في الفعل والانفعال بينه وبين المشروط يرد عليه : أن المشروط مضائف للشرط بالمعنى الوصفي ، ولا يعتبر في التضائف أن يكون مضائف ما هو على هيئة المفعول هو هيئة الفاعل ، مع أن المشروط بمعنى المشروط فيه لا يكون مضائفا للشارط ، وهو بما له من المعنى وهو نفس المشروط مضائف له ، { 3 } قوله فقد تلخص مما ذكرنا أن للشرط معنيين عرفيين وآخرين اصطلاحيين قد عرقت أن له معنى واحد ، في العرف ، واللغة ، والاصطلاح
منهاج الفقاهة — صفحة 232 | السيد محمد صادق الروحاني