الشرط يطلق في العرف على معنيين { 1 } أحدهما المعنى الحدثي وهو بهذا
المعنى مصدر شرط فهو شارط للأمر الفلاني وذلك الأمر مشروط وفلان مشروط
له أو عليه .
شرح
أي النزاع في معنى الشرط وحقيقته - في الشروط الابتدائية ، فإنه لو شملها الشرط
بما له من المعنى كانت لازم الوفاء : لاطلاق الدليل ، وإلا فلا .
لا يقال : إنه لا يجب الوفاء بها اجماعا وإن صدق عليها الشرط فلا فائدة في هذا
النزاع .
فإنه يرد : بأن هذا الاجماع بما أنه ليس تعبديا ، ولعل مدرك المجمعين عدم صدق
الشرط عليها ، فلا يصلح لتقييد اطلاق الدليل .
وقد ذكر وا في مقام بيان معنى الشرط عرفا ولغة أمورا ،
وهي : الالزام والالتزام إما في البيع ونحوه كما عن القاموس ، أو مطلقا وإليه يرجع ما
في حاشية السيد من أنه جعل الزامي أي الجعل المستلزم للالزام ، والعهدة ، والعلامة ،
ومطلق الربط ، والتعليق .
{ 1 } والمصنف ( رحمه الله ) ذهب إلى أن له معنيين عرفين : أحدهما : الالزام والالتزام ،
والثاني : ما يلزم من عدمه العدم ،
وأن له معنيين اصطلاحين أحدهما : ما يستعمل في ألسنة النحاة وهي الجملة الواقعة
تلو أداة الشرط ثانيهما : ما يستعمل في ألسنة أهل المعقول .
والحق أن له معنى واحدا وهو : الربط والتعليق ، واستعماله في جميع الموارد إنما يكون
في ذلك المعنى .
توضيح ذلك : أن الشرط - بالتحريك - بمعنى العلامة ، والدون والرذل ، والشريف ،
وجمعه أشراط ، ومن ذلك أشراط الساعة أي علاماتها ، وأشراط الغنم أي رذالها ، وأشراط
الناس أي أشرافهم .
وأما الشرط - بالسكون - وجمعه شروط فهو بحسب المتفاهم العر في ليس مطلق
الالزام ، ولذا يصدق على ايجاب عمل على شخص ، ولا على مطلق الجعل والاثبات ، بل
المنساق إلى الذهن منه هو تقيد أمر بآخر إما واقعا أو بجعل جاعل .