تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الشرط يطلق في العرف على معنيين { 1 } أحدهما المعنى الحدثي وهو بهذا المعنى مصدر شرط فهو شارط للأمر الفلاني وذلك الأمر مشروط وفلان مشروط له أو عليه .
شرح
أي النزاع في معنى الشرط وحقيقته - في الشروط الابتدائية ، فإنه لو شملها الشرط بما له من المعنى كانت لازم الوفاء : لاطلاق الدليل ، وإلا فلا . لا يقال : إنه لا يجب الوفاء بها اجماعا وإن صدق عليها الشرط فلا فائدة في هذا النزاع . فإنه يرد : بأن هذا الاجماع بما أنه ليس تعبديا ، ولعل مدرك المجمعين عدم صدق الشرط عليها ، فلا يصلح لتقييد اطلاق الدليل . وقد ذكر وا في مقام بيان معنى الشرط عرفا ولغة أمورا ، وهي : الالزام والالتزام إما في البيع ونحوه كما عن القاموس ، أو مطلقا وإليه يرجع ما في حاشية السيد من أنه جعل الزامي أي الجعل المستلزم للالزام ، والعهدة ، والعلامة ، ومطلق الربط ، والتعليق . { 1 } والمصنف ( رحمه الله ) ذهب إلى أن له معنيين عرفين : أحدهما : الالزام والالتزام ، والثاني : ما يلزم من عدمه العدم ، وأن له معنيين اصطلاحين أحدهما : ما يستعمل في ألسنة النحاة وهي الجملة الواقعة تلو أداة الشرط ثانيهما : ما يستعمل في ألسنة أهل المعقول . والحق أن له معنى واحدا وهو : الربط والتعليق ، واستعماله في جميع الموارد إنما يكون في ذلك المعنى . توضيح ذلك : أن الشرط - بالتحريك - بمعنى العلامة ، والدون والرذل ، والشريف ، وجمعه أشراط ، ومن ذلك أشراط الساعة أي علاماتها ، وأشراط الغنم أي رذالها ، وأشراط الناس أي أشرافهم . وأما الشرط - بالسكون - وجمعه شروط فهو بحسب المتفاهم العر في ليس مطلق الالزام ، ولذا يصدق على ايجاب عمل على شخص ، ولا على مطلق الجعل والاثبات ، بل المنساق إلى الذهن منه هو تقيد أمر بآخر إما واقعا أو بجعل جاعل .
منهاج الفقاهة — صفحة 228 | السيد محمد صادق الروحاني