وظهر أيضا أن المراد بالشرط في قولهم صلوات الله عليهم المؤمنون عند
شروطهم هو الشرط باعتبار كونه مصدرا . أما مستعملا في معناه أعني إلزاما على أنفسهم وأما مستعملا بمعنى ملتزماتهم . وأما بمعنى جعل الشئ شرطا بالمعنى الثاني
بمعنى التزام عدم شئ عند عدم آخر ، وسيجئ الكلام في ذلك . وأما الشرط في قوله
ما الشرط في الحيوان قال : ثلاثة أيام للمشتري قلت : وما الشرط في غيره ؟ قال :
البيعان بالخيار حتى يفترقا . وقوله الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط
أو لم يشترط ، فيحتمل أن يراد به ما قرره الشارع وألزمه على المتبايعين أو أحدهما
من التسلط على الفسخ فيكون مصدرا بمعنى المفعول ، فيكون المراد به نفس الخيار
المحدود من الشارع ، ويحتمل أن يراد به الحكم الشرعي المقرر وهو ثبوت الخيار
وعلى كل تقدير ففي الأخبار عنه بقوله ثلاثة أيام مسامحة ، نعم في بعض الأخبار في
الحيوان كله شرط ثلاثة أيام ولا يخفى توقفه على التوجيه { 1 }
الكلام في شروط صحة الشرط وهي أمور قد وقع الكلام أو الخلاف فيها
أحدها أن يكون داخلا تحت قدرة المكلف ، { 2 } فيخرج ما لا يقدر العاقد على
تسليمه إلى صاحبه سواء كان صفة لا يقدر على العاقد على تسليم العين موصوفا بها
شرح
{ 1 } قوله ولا يخفى توقفه على التوجيه
والوجه فيه أنه ليس في الحيوان شرط ثلاثة أيام بل شرط خيار ثلاثة أيام فحذف
المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه
ولكن قد مر أن المراد بالشرط هو الخيار فلا حاجة إلى التقدير
وعليه فما في الحاشية من أن في العبارة سقطا فإن المناسب أن يقول لا يخفى عدم
توقفه على التوجيه متين .