وفي القاموس أنه إلزام الشئ والتزامه في البيع وغيره ، { 1 } وظاهره كون
استعماله في الالزام الابتدائي مجازا أو غير صحيح ، لكن لا اشكال في صحته لوقوعه
في الأخبار كثيرا مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) في حكاية بيع بريرة { 2 } إن قضاء الله أحق وشرطه
أوثق والولاء لمن أعتق
شرح
{ 1 } وما في القاموس وغيره من مصاديق هذا المعنى العام ،
كما أن اطلاقه في السنة النحاة على الجملة الواقعة عقيب أداة الشرط - إنما يكون من
هذا الباب ، فإن المقدم أما أن يكون شرطا واقعيا أو جعليا للجزاء
كما أن اطلاقه في ألسنة أهل المعقول على جزء من أجزاء العلة من هذا الباب .
وبالجملة للشرط معنى واحد ، واطلاقه في جميع الموارد من ذلك الباب ، وهو : تقيد
أمر بآخر . غاية الأمر أن هذا التقيد والربط قد يكون تكوينيا كربط احراق النار بالمحاذاة .
وقد يكون مجعولا بجعل تشريعي كجعل الطهارة شرطا للصلاة ، وقد يكون مجعولا
بجعل المتعاملين وليس له معنى آخر .
وبذلك ظهر أن الشرط بهذا المعنى لا يصدق على الشروط الابتدائية ، وهو واضح .
وقد استند المصنف ( رحمه الله ) في شموله لها إلى اطلاقه عليها في موارد :
{ 2 } منها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حكاية بيع بريرة : إن قضاء الله أحق
وشرطه أوثق والولاء لمن أعتق ( 1 ) ، فإنه أطلق الشرط على ما جعله الله تعالى ابتداء من
أن الولاء للمعتق خاصة .
وفيه : أولا : أن إطلاق الشرط عليه إنما هو من جهة أن الولاء مقيد بحسب
هامش
( 1 ) ليس في النصوص المروية من طرقنا إلا قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق راجع الوسائل باب 52 من أبواب نكاح العبيد
والإماء ، وباب 73 من أبواب كتاب العتق ، وغيرها من كتب الحديث ، نعم من طرق العامة ما تضمن الجملة بتمامها ، وعن
دعائم الاسلام عن علي ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق وشرط الله آكد .