تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وفي القاموس أنه إلزام الشئ والتزامه في البيع وغيره ، { 1 } وظاهره كون استعماله في الالزام الابتدائي مجازا أو غير صحيح ، لكن لا اشكال في صحته لوقوعه في الأخبار كثيرا مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) في حكاية بيع بريرة { 2 } إن قضاء الله أحق وشرطه أوثق والولاء لمن أعتق
شرح
{ 1 } وما في القاموس وغيره من مصاديق هذا المعنى العام ، كما أن اطلاقه في السنة النحاة على الجملة الواقعة عقيب أداة الشرط - إنما يكون من هذا الباب ، فإن المقدم أما أن يكون شرطا واقعيا أو جعليا للجزاء كما أن اطلاقه في ألسنة أهل المعقول على جزء من أجزاء العلة من هذا الباب . وبالجملة للشرط معنى واحد ، واطلاقه في جميع الموارد من ذلك الباب ، وهو : تقيد أمر بآخر . غاية الأمر أن هذا التقيد والربط قد يكون تكوينيا كربط احراق النار بالمحاذاة . وقد يكون مجعولا بجعل تشريعي كجعل الطهارة شرطا للصلاة ، وقد يكون مجعولا بجعل المتعاملين وليس له معنى آخر . وبذلك ظهر أن الشرط بهذا المعنى لا يصدق على الشروط الابتدائية ، وهو واضح . وقد استند المصنف ( رحمه الله ) في شموله لها إلى اطلاقه عليها في موارد : { 2 } منها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم في حكاية بيع بريرة : إن قضاء الله أحق وشرطه أوثق والولاء لمن أعتق ( 1 ) ، فإنه أطلق الشرط على ما جعله الله تعالى ابتداء من أن الولاء للمعتق خاصة . وفيه : أولا : أن إطلاق الشرط عليه إنما هو من جهة أن الولاء مقيد بحسب
هامش
( 1 ) ليس في النصوص المروية من طرقنا إلا قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق راجع الوسائل باب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، وباب 73 من أبواب كتاب العتق ، وغيرها من كتب الحديث ، نعم من طرق العامة ما تضمن الجملة بتمامها ، وعن دعائم الاسلام عن علي ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق وشرط الله آكد .
منهاج الفقاهة — صفحة 229 | السيد محمد صادق الروحاني