تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
مثل صيرورة الزرع سنبلا وكون الأمة والدابة تحمل في المستقبل أو تلد كذا ، أو كان عملا كجعل الزرع سنبلا والبسر تمرا كما مثل به في القواعد . لكن الظاهر أن المراد به جعل الله الزرع والبسر سنبلا وتمرا { 1 } والغرض الاحتراز عن اشتراط فعل غير العاقد مما لا يكون تحت قدرته ، كأفعال الله سبحانه
شرح
ولا تتعلقان بالأعيان الخارجية والأوصاف ، وهذا البحث لا يختص بالأفعال ، فالأولى التعبير بأن يكون ما يشترط تحت سلطانه واستيلائه ، فيعم الأوصاف ، فإنه يسلط على الوصف بسلطنته على العين . وكيف كان فتنقيح القول في المقام بالبحث في موارد : الأول : فيما إذا كان الشرط فعلا . الثاني : ما إذا كان وصفا . الثالث : ما إذا كان من شروط النتيجة . أما الأول فلا كلام فيما إذا كان الفعل لأحد المتعاقدين ومقدورا له ، والكلام إنما هو في غير ذلك من أقسامه أعم من ، فعل محال من المشروط عليه ، أو فعل الغير ، أو فعل الله تعالى . { 1 } قوله لكن الظاهر أن المراد به جعل الله الزرع والبسر سنبلا وتمرا قد تكرر في كلماتهم المثال للشرط غير المقدور بذلك والمراد من جعل الزرع سنبلا إما جعل الله تعالى كما صرح به الشهيد . أو جعل المشروط عليه كما هو صريح جامع المقاصد وظاهر الشرايع . أو جعل الأعم من الله ومن المشروط عليه كما صرح به صاحب الجواهر وعلى فرض كون الثاني مرادا ليس المراد به كون المشروط عليه مفيض الوجود أو كونه مجرى الفيض إذ لا يخطر شئ منهما ببال المتعاملين بل المراد اعداد المقدمات المؤدية إلى ذلك . وحيث إن بعضها خارج عن تحت قدرته فهو شرط غير مقدور .