قال في المقنعة : فإن اختلف أهل الخبرة عمل على أوسط القيم ونحوه في النهاية .
وفي الشرائع حمل على الأوسط وبالجملة ، فكل من عبر بالأوسط يحتمل أن يريد
الوسط من حيث النسبة لا من حيث العدد ، هذا مع أن المستند في الجميع هو ما ذكرنا
من وجوب العمل بكل من البينتين في قيمة نصف المبيع . نعم لو لم يكن بينة أصلا لكن
علمنا من الخارج أن قيمة الصحيح أما هذا وأما ذلك ، وكذلك قيمة المعيب ولم نقل
حينئذ بالقرعة والأصل ، فاللازم الاستناد في التنصيف إلى الجمع بين الحقين على هذا
الوجه .
وقد عرفت أن الجمع بتعديل التفاوت لأنه الحق دون خصوص القيمتين
المحتملتين والله العالم .
القول في الشروط التي يقع عليها العقد { 1 } وشروط صحتها وما يترتب على
صحيحها وفاسدها
شرح
تلك القيمة .
وأما على الثاني : فلأن الرجوع إلى البينتين إنما هو لتعيين ما به التفاوت ، وإنما
التعارض بينهما في ذلك وهو مورد الأثر ، فلا بد من الجمع بينهما في ذلك ، ولا فرق في ذلك
بين كون البينة قائمة ابتداء على ما به التفاوت من دون تعرض لقيمتي الصحيح والمعيب ، أو
كونها قائمة على القيمتين ، ويكون ما به التفاوت مدلولها الالتزامي .
القول في الشروط
{ 1 } فصل : في الشروط المذكورة في متن العقد ، والتي بناء العقد عليها . لا إشكال في أن عقد البيع قابل للشروط وإن لم يقبل التعليق ، وستعرف الفرق بينهما ، وكيف كان فالشرط جائز إجماعا كما عن التذكرة والقواعد وغيرهما ، وعن الغنية نفي الخلاف فيه بين المسلمين ، والنصوص ( 1 ) المتواترة شاهدة به ، نذكر في المقام جملة منها تيمنا . لاحظ النبوي : الشرط جائز بين المسلمين . ( 2 )هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الخيار ، وباب 15 من أبواب بيع الحيوان ، وباب 4 من أبواب المكاتبة وغيرها .
( 2 ) الخلاف ج 2 ص 8 .