تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وإن شهدت البينتان بالقيمتين ، فمقتضى الجمع بين حقي البائع والمشتري في مقام اعطاء الأرش وأخذه تعديل قيمتي كل من الصحيح والمعيب بالزيادة والنقصان بأخذ قيمة نسبته إلى المعيب دون نسبة القيمة الزائدة وفوق نسبة الناقصة فيؤخذ من الاثني عشر والعشرة من الثمانية والخمسة قيمتان للصحيح والمعيب نسبة إحداهما إلى الأخرى يزيد على السدس بما ينقص من ثلاثة أثمان فيؤخذ قيمتان يزيد صحيحهما على المعيب بسدس ونصف سدس وثمن سدس . ومن هنا يمكن ارجاع كلام الأكثر إلى الطريق الثاني بأن يريدوا من أوسط القيم المتعددة للصحيح والمعيب القيمة المتوسطة بين القيم لكل منها من حيث نسبتهما إلى قيمة الآخر ، فيكون مرادهم من أخذ قيمتين للصحيح والمعيب قيمة متوسطة من حيث نسبة إحداهما إلى الأخرى بين أقوال جميع البينات المقومين للصحيح والفاسد ، وليس في كلام الأكثر أنه يجمع قيم الصحيح وينتزع منها قيمة ، وكذلك قيم المعيب ثم تنسب إحدى القيمتين المنتزعين إلى الأخرى .
شرح
هو كون التفاوت بنصف الخمسين الذين هما ما به التفاوت لإحداهما ، وهي ما تعين قيمة الصحيح عشرة ، ونصف الربع الذي هو ما به التفاوت للأخرى ، وهي ما تعين قيمته ثمانية ، فيؤخذ من الثمن خمس وثمن ، وهذا أقل من الثلث ، فلو كان الثمن اثني عشر لازم ما أفاده المشهور الأخذ من الثمن أربعة ، ولازم ما أفاده الشهيد ( رحمه الله ) الأخذ منه ثلاثة ونصف . فتدبر . وأما في الصورة الثالثة : فيظهر الحال فيها مما تقدم ، وهو عدم المطابقة دائما . وأما الرابع فالأظهر أنه بناء على الالتزام بالجمع يتعين اختيار طريقة الشهيد ( رحمه الله ) ، إذ مدرك الجمع إما لزوم الجمع بين الحقين ، أو لزوم العمل بالبينتين ، وعلى التقديرين يتعين ما ذهب إليه الشهيد ( رحمه الله ) . أما على الأول : فلأن الحق يدور أمره بين كل من التفاوتين : أي الربع والنصف مثلا ، فلا وجه لملاحظة قيمتي الصحيح والمعيب وانتزاع قيمة متوسطة ، ثم ملاحظة كسر