تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
والمطلق المنصرف إلى بعض أفراده انصرافا لا يحوج إرادة المطلق إلى القرينة ، { 1 } فلا يمكن هنا دفع احتمال إرادة خصوص الموجود الخارجي بأصالة عدم القرينة فافهم . فقد ظهر مما ذكرنا أن ليس في أدلة المسألة من النصوص والاجماعات المنقولة ودليل الضرر ما يجري في المبيع الكلي ، وربما ينسب التعميم إلى ظاهر الأكثر لعدم تقييدهم البيع بالشخصي ، وفيه أن التأمل في عباراتهم ، مع الانصاف يعطي الاختصاص بالمعين ، أو الشك في التعميم ، مع أنه معارض بعدم تصريح أحد بكون المسألة محل الخلاف من حيث التعميم والتخصيص ، إلا الشهيد في الدروس ، حيث قال : إن الشيخ ( رحمه الله ) قيد في المبسوط هذا الخيار بشراء المعين ، فإنه ظاهر في عدم فهم هذا التقييد من كلمات باقي الأصحاب ، لكنك عرفت أن الشيخ ( رحمه الله ) قد أخذ هذا التقييد في مضمون روايات أصحابنا
شرح
وثانيا : إن اطلاقه في خبر إسحاق بن عمار إنما يكون على نحو الحقيقة ، لقوله من اشترى بيعا إذ من المعلوم أن الاشتراء إنما يكون بعد البيع ، فهذا الاطلاق حقيقي ويصدق على الكلي أيضا . وأما الثاني ، فالانصاف أنه مختص بالشخصي ، لأن المتاع ما يتمتع به وينتفع به ، ومن المعلوم أن هذا شأن الشخصي دون الكلي ، مضافا إلى قوله يدعه فإنه ظاهر في الشخصي . وما أفاده المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) من أن المراد به عدم قبضه الشامل للكلي ، خلاف الانصاف ، إلا أنه لا مفهوم له كي يدل على عدم ثبوت الخيار فيما إذا كان المبيع كليا ، فيعارض مع غيره ويقيده . وأما الثالث : فربما يدعى اختصاصه بالشخصي لوجهين : الأول : إن الشيئية مساوقة للوجود ، فهو لا يصدق على الكلي . وفيه : إن هذا وإن كان تاما إلا أنه لا اختصاص له بالموجود الخارجي ، بل يشمل كل ما له نحو من الثبوت ، ومن أنحائه الثبوت في الذمة . { 1 } الثاني : ما أفاده المصنف ( رحمه الله ) ، وحاصله : إن إرادة الشخصي منه على العموم
منهاج الفقاهة — صفحة 21 | السيد محمد صادق الروحاني