والمطلق المنصرف إلى بعض أفراده انصرافا لا يحوج إرادة المطلق إلى
القرينة ، { 1 } فلا يمكن هنا دفع احتمال إرادة خصوص الموجود الخارجي بأصالة عدم
القرينة فافهم .
فقد ظهر مما ذكرنا أن ليس في أدلة المسألة من النصوص والاجماعات المنقولة
ودليل الضرر ما يجري في المبيع الكلي ، وربما ينسب التعميم إلى ظاهر الأكثر لعدم
تقييدهم البيع بالشخصي ، وفيه أن التأمل في عباراتهم ، مع الانصاف يعطي
الاختصاص بالمعين ، أو الشك في التعميم ، مع أنه معارض بعدم تصريح أحد بكون
المسألة محل الخلاف من حيث التعميم والتخصيص ، إلا الشهيد في الدروس ، حيث قال : إن الشيخ ( رحمه الله ) قيد في المبسوط هذا الخيار بشراء المعين ، فإنه ظاهر في عدم فهم
هذا التقييد من كلمات باقي الأصحاب ، لكنك عرفت أن الشيخ ( رحمه الله ) قد أخذ هذا
التقييد في مضمون روايات أصحابنا
شرح
وثانيا : إن اطلاقه في خبر إسحاق بن عمار إنما يكون على نحو الحقيقة ، لقوله من
اشترى بيعا إذ من المعلوم أن الاشتراء إنما يكون بعد البيع ، فهذا الاطلاق حقيقي ويصدق
على الكلي أيضا .
وأما الثاني ، فالانصاف أنه مختص بالشخصي ، لأن المتاع ما يتمتع به وينتفع به ،
ومن المعلوم أن هذا شأن الشخصي دون الكلي ، مضافا إلى قوله يدعه فإنه ظاهر في
الشخصي .
وما أفاده المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) من أن المراد به عدم قبضه الشامل للكلي ، خلاف
الانصاف ، إلا أنه لا مفهوم له كي يدل على عدم ثبوت الخيار فيما إذا كان المبيع كليا ،
فيعارض مع غيره ويقيده .
وأما الثالث : فربما يدعى اختصاصه بالشخصي لوجهين :
الأول : إن الشيئية مساوقة للوجود ، فهو لا يصدق على الكلي .
وفيه : إن هذا وإن كان تاما إلا أنه لا اختصاص له بالموجود الخارجي ، بل يشمل
كل ما له نحو من الثبوت ، ومن أنحائه الثبوت في الذمة .
{ 1 } الثاني : ما أفاده المصنف ( رحمه الله ) ، وحاصله : إن إرادة الشخصي منه على العموم