تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الشرط الرابع : أن يكون المبيع عينا أو شبهه كصاع من صبرة ، { 1 } نص عليه الشيخ في عبارته المتقدمة في نقل مضمون روايات أصحابنا وظاهره كونه مفتى به عندهم ، وصرح به في التحرير والمهذب البارع وغاية المرام وهو ظاهر جامع المقاصد حيث قال لا فرق في الثمن بين كونه عينا أو في الذمة ، وقال في الغنية وروى أصحابنا أن المشتري إذا لم يقبض المبيع وقال أجيئك بالثمن ومضى ، فعلى البائع الصبر عليه ثلاثا ثم هو بالخيار بين فسخ البيع ومطالبته بالثمن ، هذا إذا كان المبيع مما يصح بقائه ، فإن لم يكن كذلك كالخضروات فعليه الصبر يوما واحدا ، ثم هو بالخيار ثم ذكر أن تلف المبيع قبل الثلاثة من مال المشتري وبعده من مال البائع ثم قال ويدل على ذلك كله اجماع الطائفة ، انتهى . وفي معقد اجماع الإنتصار والخلاف وجواهر القاضي لو باع شيئا معينا بثمن معين لكن في بعض نسخ الجواهر لو باع شيئا غير معين ، وقد أخذ عنه في مفتاح الكرامة وغيره ونسب إلى القاضي دعوى الاجماع على غير المعين ، وأظن الغلط في تلك النسخة .
شرح
وقد استدل له : بأن المتبادر من النص غير ذلك . توضيحه : إنه لو اشترط تأخير الثمن فحيث إن الشرط في ثبوت الخيار عدم مجئ المشتري بالثمن ، وهذا إنما هو فيما من شأنه أن يجئ به ، ومع اشتراط التأخير ليس من شأنه ذلك ، فيكون الفرض خارجا عن مورد النص . ولو اشترط تأخير المبيع ، فحيث إن الشرط عدم اقباض البائع ، فيما وظيفته الاقباض ، فلا يشمل ما إذا كانت وظيفته عدمه .{ 1 } الشرط الرابع : أن يكون المبيع عينا أو شبهه ، كصاع من صبرة ، نص عليه شيخ الطائفة في عبارة ظاهرة في كونه مفتى به عندهم ، وصرح به في التحرير والمهذب البارع ، وجامع المقاصد وغيرها . وملخص القول فيه بالبحث في موارد : الأول : فيما يستفاد من كلمات الأصحاب . الثاني : فيما تقتضيه قاعدة نفي الضرر .