الشرط الرابع : أن يكون المبيع عينا أو شبهه كصاع من صبرة ، { 1 } نص عليه
الشيخ في عبارته المتقدمة في نقل مضمون روايات أصحابنا وظاهره كونه مفتى به
عندهم ، وصرح به في التحرير والمهذب البارع وغاية المرام وهو ظاهر جامع
المقاصد حيث قال لا فرق في الثمن بين كونه عينا أو في الذمة ، وقال في الغنية وروى
أصحابنا أن المشتري إذا لم يقبض المبيع وقال أجيئك بالثمن ومضى ، فعلى البائع
الصبر عليه ثلاثا ثم هو بالخيار بين فسخ البيع ومطالبته بالثمن ، هذا إذا كان المبيع مما
يصح بقائه ، فإن لم يكن كذلك كالخضروات فعليه الصبر يوما واحدا ، ثم هو بالخيار
ثم ذكر أن تلف المبيع قبل الثلاثة من مال المشتري وبعده من مال البائع ثم قال
ويدل على ذلك كله اجماع الطائفة ، انتهى .
وفي معقد اجماع الإنتصار والخلاف وجواهر القاضي لو باع شيئا معينا بثمن
معين لكن في بعض نسخ الجواهر لو باع شيئا غير معين ، وقد أخذ عنه في مفتاح
الكرامة وغيره ونسب إلى القاضي دعوى الاجماع على غير المعين ، وأظن الغلط في
تلك النسخة .
شرح
وقد استدل له : بأن المتبادر من النص غير ذلك .
توضيحه : إنه لو اشترط تأخير الثمن فحيث إن الشرط في ثبوت الخيار عدم مجئ
المشتري بالثمن ، وهذا إنما هو فيما من شأنه أن يجئ به ، ومع اشتراط التأخير ليس من شأنه
ذلك ، فيكون الفرض خارجا عن مورد النص .
ولو اشترط تأخير المبيع ، فحيث إن الشرط عدم اقباض البائع ، فيما وظيفته
الاقباض ، فلا يشمل ما إذا كانت وظيفته عدمه .{ 1 } الشرط الرابع : أن يكون المبيع عينا أو شبهه ، كصاع من صبرة ، نص عليه شيخ
الطائفة في عبارة ظاهرة في كونه مفتى به عندهم ، وصرح به في التحرير والمهذب البارع ،
وجامع المقاصد وغيرها .
وملخص القول فيه بالبحث في موارد :
الأول : فيما يستفاد من كلمات الأصحاب .
الثاني : فيما تقتضيه قاعدة نفي الضرر .