تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
والظاهر أن المراد بالثمن المعين في معقد اجماعهم هو المعلوم في مقابل المجهول لأن تشخص الثمن غير معتبر اجماعا . ولذا وصف في التحرير تبعا للمبسوط المبيع بالمعين والثمن بالمعلوم ، ومن البعيد اختلاف عنوان ما نسبه في الخلاف إلى اجماع الفرقة وأخبارهم مع ما نسبه في المبسوط إلى روايات أصحابنا مع أنا نقول إن ظاهر المعين في معاقد الاجماعات التشخص العيني لا مجرد المعلوم في مقابل المجهول ولو كان كليا خرجنا عن هذا الظاهر بالنسبة إلى الثمن للاجماع على عدم اعتبار التعيين فيه مع أنه فرق بين الثمن المعين والشئ المعين ، فإن الثاني ظاهر في الشخصي بخلاف الأول . وأما معقد اجماع التذكرة المتقدم في عنوان المسألة فهو مختص بالشخصي ، لأنه ذكر في معقد الاجماع أن المشتري ، لو جاء بالثمن في الثلاثة فهو أحق بالعين ولا يخفى أن العين ظاهر في الشخصي هذه حال معاقد الاجماعات . وأما حديث نفي الضرر فهو مختص بالشخصي { 1 } لأنه المضمون على البائع قبل القبض فيتضرر بضمانه وعدم جواز التصرف فيه وعدم وصول بدله إليه بخلاف الكلي
شرح
الثالث : في مقتضى النصوص الخاصة . أما المورد الأول : فقد أتعب المصنف ( رحمه الله ) نفسه الزكية لاثبات أن المشهور بين الأصحاب اعتباره ، ولكن يرد عليه : أولا : إن غاية ما أثبته ( قدس سره ) سكوت الفقهاء عن بيان حكم غير المبيع الشخصي ، وهذا لا يدل على الاختصاص . وثانيا : إنه معارض بأن الشهيد ( رحمه الله ) نسب الخلاف إلى الشيخ فقط ، وقد نسب التعميم إلى الأكثر ، وعن الإحتجاج : دعوى الاجماع عليه . وثالثا : إنه غير بالغ حد الاجماع . ورابعا : إنه لو كان بالغا حده لما كان حجة بعد معلومية مدرك المفتين . { 1 } وأما المورد الثاني : فقد أفاد المصنف ( رحمه الله ) : إن قاعدة نفي الضرر تقضي الاختصاص ، إذ المبيع الشخصي مضمون على البائع قبل القبض ، فيتضرر بضمانه ، وعدم جواز التصرف فيه ، وعدم وصول بدله إليه بخلاف الكلي .