تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وأما النصوص فروايتا ابن يقطين وابن عمار مشتملتان على لفظ البيع المراد به المبيع الذي يطلق قبل البيع على العين المعرضة للبيع ولا مناسبة في اطلاقه على الكلي { 1 } كما لا يخفى ورواية زرارة ظاهرة أيضا في الشخصي من جهة لفظ المتاع ، وقوله : يدعه عنده فلم يبق إلا قوله ( عليه السلام ) في رواية أبي بكر بن عياش : من اشترى شيئا ، فإن اطلاقه وإن شمل المعين والكلي ، إلا أن الظاهر من لفظ الشئ الموجود الخارجي ، كما في قول القائل اشتريت شيئا ، [ ولو في ضمن أمور متعددة كصاع من صبرة ] والكلي المبيع ليس موجودا خارجيا ، إذ ليس المراد من الكلي هنا الكلي الطبيعي الموجود في الخارج ، لأن المبيع قد يكون معدوما عند العقد والموجود منه قد لا يملكه البائع حتى يملكه ، بل هو أمر اعتباري يعامل في العرف والشرع معه معاملة الأملاك ، وهذه المعاملة وإن اقتضت صحة اطلاق لفظ الشئ عليه أو على ما يعمه ، إلا أنه ليس بحيث لو أريد من اللفظ خصوص ما عداه من الموجود الخارجي الشخصي احتيج إلى قرينة على التقييد ، فهو نظير المجاز المشهور ،
شرح
وأورد عليه السيد الفقيه : بأنه يكفي في لزوم الضرر لو كان المبيع كليا ضرر الصبر عن الثمن وإن لم يكن ضمان . وفيه : إن ضررية تأخير الثمن أنما تكون من جهة عدم وصول ما انتقل إليه ، وحرمانه من التصرف فيما انتقل عنه وإلا فمجرد حرمانه عن الانتفاع بالثمن لا يعد ضررا ، بل هو عدم النفع ، ومعلوم أن هذا يختص بالمبيع الشخصي . ولكن الذي يسهل الخطب أن المدرك لهذا الخيار ليس هو حديث نفي الضرر . وأما المورد الثالث : فالألفاظ الواقعة في النصوص المأخوذة موضوعا لهذا الخيار ثلاثة : البيع ، المتاع ، الشئ . وقد ادعى المصنف ( رحمه الله ) اختصاص الجميع بالشخصي . { 1 } أما الأول : فبدعوى أن المراد بالبيع المبيع ، وهو قبل البيع يطلق على العين الشخصية باعتبار معرضيته للبيع ، ولا مناسبة في اطلاقه على الكلي . وفيه : أولا : إن اطلاق البيع ليس باعتبار المعرضية ، إذ ليس هنا هذا العنوان بل باعتبار المشارفة والأول : وعليه فكما يشمل الشخصي يشمل الكلي .
منهاج الفقاهة — صفحة 20 | السيد محمد صادق الروحاني