وأما النصوص فروايتا ابن يقطين وابن عمار مشتملتان على لفظ البيع المراد
به المبيع الذي يطلق قبل البيع على العين المعرضة للبيع ولا مناسبة في اطلاقه على
الكلي { 1 } كما لا يخفى
ورواية زرارة ظاهرة أيضا في الشخصي من جهة لفظ المتاع ، وقوله : يدعه
عنده فلم يبق إلا قوله ( عليه السلام ) في رواية أبي بكر بن عياش : من اشترى شيئا ، فإن
اطلاقه وإن شمل المعين والكلي ، إلا أن الظاهر من لفظ الشئ الموجود الخارجي ، كما
في قول القائل اشتريت شيئا ، [ ولو في ضمن أمور متعددة كصاع من صبرة ] والكلي
المبيع ليس موجودا خارجيا ، إذ ليس المراد من الكلي هنا الكلي الطبيعي الموجود في
الخارج ، لأن المبيع قد يكون معدوما عند العقد والموجود منه قد لا يملكه البائع حتى
يملكه ، بل هو أمر اعتباري يعامل في العرف والشرع معه معاملة الأملاك ، وهذه
المعاملة وإن اقتضت صحة اطلاق لفظ الشئ عليه أو على ما يعمه ، إلا أنه ليس
بحيث لو أريد من اللفظ خصوص ما عداه من الموجود الخارجي الشخصي احتيج
إلى قرينة على التقييد ، فهو نظير المجاز المشهور ،
شرح
وأورد عليه السيد الفقيه : بأنه يكفي في لزوم الضرر لو كان المبيع كليا ضرر الصبر
عن الثمن وإن لم يكن ضمان .
وفيه : إن ضررية تأخير الثمن أنما تكون من جهة عدم وصول ما انتقل إليه ،
وحرمانه من التصرف فيما انتقل عنه وإلا فمجرد حرمانه عن الانتفاع بالثمن لا يعد ضررا ،
بل هو عدم النفع ، ومعلوم أن هذا يختص بالمبيع الشخصي . ولكن الذي يسهل الخطب أن
المدرك لهذا الخيار ليس هو حديث نفي الضرر .
وأما المورد الثالث : فالألفاظ الواقعة في النصوص المأخوذة موضوعا لهذا الخيار
ثلاثة : البيع ، المتاع ، الشئ . وقد ادعى المصنف ( رحمه الله ) اختصاص الجميع بالشخصي .
{ 1 } أما الأول : فبدعوى أن المراد بالبيع المبيع ، وهو قبل البيع يطلق على العين
الشخصية باعتبار معرضيته للبيع ، ولا مناسبة في اطلاقه على الكلي .
وفيه : أولا : إن اطلاق البيع ليس باعتبار المعرضية ، إذ ليس هنا هذا العنوان بل
باعتبار المشارفة والأول : وعليه فكما يشمل الشخصي يشمل الكلي .