وكيف كان ، فالتأمل في أدلة المسألة وفتاوي الأصحاب يشرف الفقيه على
القطع باختصاص الحكم بالمعين ، ثم إن هنا أمورا قيل باعتبارها في هذا الخيار منها
عدم الخيار لأحدهما أو لهما قال { 1 } في التحرير ولا خيار للبائع لو كان في المبيع
خيار لأحدهما .
وفي السرائر قيد الحكم في عنوان المسألة بقوله : ولم يشترطا خيارا لهما أو
لأحدهما ، وظاهره الاختصاص بخيار الشرط ، ويحتمل أن يكون الاقتصار عليه
لعنوان المسألة في كلامه بغير الحيوان وهو المتاع ، وكيف كان ، فلا أعرف وجها
معتمدا في اشتراط هذا الشرط سواء أريد ما يعم خيار الحيوان أم خصوص خيار
الشرط ، وسواء أريد مطلق الخيار ولو اختص بما قبل انقضاء الثلاثة أم أريد
خصوص الخيار المحقق فيما بعد الثلاثة .
شرح
ليست بحيث تحتاج إلى قرينة ، فيمكن أن يدعى أنه المراد ولا يمكن نفيه بأصالة
عدم القرينة ، كما في المجاز المشهور ، والمطلق المنصرف إلى بعض أفراده انصرافا لا يحوج
إرادة المطلق إلى القرينة .
وفيه : إن المقام ليس نظيرا للمجاز المشهور ، فلو كان فهو من قبيل المطلق
المنصرف ، وهو ممنوع ، لأن بيع الكلي متداول ، فلا ترجيح لأحد الثبوتين على الآخر حتى
يدعى الانصراف إلى أحدهما ، مع أن المدار في حجية العموم ظهوره في العموم لا أصالة
عدم القرينة .
فتحصل : إن الأظهر عدم الاختصاص بالشخصي .