تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
سواء أحدث فيها أم بعدها وأوجه ما يقال في توجيه هذا القول مضافا إلى دعوى انصراف النصوص إلى غير هذا الفرض أن شرط الخيار في قوة اشتراط التأخير وتأخير المشتري بحق الخيار ينفي خيار البائع . وتوضيح ذلك ما ذكره في التذكرة في أحكام الخيار ، من أنه لا يجب على البائع تسليم المبيع ولا على المشتري تسليم الثمن في زمان الخيار ، { 1 } ولو تبرع أحدهما بالتسليم لم يبطل خياره ولا يجبر الآخر على تسليم ما في يده الآخر ، وله استرداد المدفوع قضية للخيار ، وقال بعض الشافعية ليس له استرداده وله أخذ ما عند صاحبه بدون رضاه كما لو كان التسليم بعد لزوم البيع ، انتهى .
شرح
الثالث : ما مال إليه صاحبا مفتاح الكرامة والجواهر ، وهو : اعتبار أن لا يكون للبائع خيار ، وأما خيار المشتري فلا يعتبر عدمه . الرابع : ما هو المشهور ، وهو : عدم اعتبار هذا الشرط مطلقا . وقد استدل للأول بوجوه : { 1 } منها : إن من أحكام الخيار عدم وجوب تسليم الثمن أو المثمن لمن له الخيار ، وبالتبع لا يجب على الآخر تسليم ما انتقل عنه . وقد تقدم أن ظاهر الأخبار كون عدم مجئ المشتري بالثمن بغير حق التأخير ، كما أن ظاهرها أيضا كون عدم اقباض البائع لعدم قبض الثمن لا لحق له في عدم الاقباض . وفيه : إن ما أفاده من أن من أحكام الخيار عدم وجوب اقباض من له الخيار ما انتقل عنه - وإن اعترف به المصنف ( رحمه الله ) في باب القبض إلا أنه غير تام ، إذ لا مدرك له سوى ما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) ، وهو : إن القبض والاقباض من الشروط الضمنية ، فإذا كان العقد خياريا كان كذلك بجميع ما تضمنه من الشروط ، فكما لا يجب الوفاء بالعقد لا يجب الوفاء بما في ضمنه من الشروط . هذا بالنسبة إلى من له الخيار ، وأما الآخر فلا يجب عليه التسليم ، لأن التسليم والتسلم التزام من الطرفين ،
منهاج الفقاهة — صفحة 23 | السيد محمد صادق الروحاني