تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وحينئذ فوجه هذا الاشتراط أن ظاهر الأخبار كون عدم مجئ المشتري بالثمن بغير حق التأخير ، وذو الخيار له حق التأخير ، وظاهرها أيضا كون عدم اقباض البائع لعدم قبض الثمن لا لحق له في عدم الاقباض . والحاصل إن الخيار بمنزلة تأجيل أحد العوضين وفيه بعد تسليم الحكم في الخيار وتسليم انصراف الأخبار إلى كون التأخير بغير حق { 1 } أنه ينبغي على هذا القول كون مبدأ الثلاثة من حين التفرق ، { 2 } وكون هذا الخيار مختصا بغير الحيوان مع اتفاقهم على ثبوته فيه { 3 } كما يظهر من المختلف ، وذهب الصدوق إلى كون الخيار في الجارية بعد شهر ، إلا أن يراد بما في التحرير عدم ثبوت خيار التأخير ما دام الخيار ثابتا لأحدهما ،
شرح
فإذا لم يف أحدهما به لا يجب على الآخر ذلك ، وهو غير تام ، فإن الخيار ليس إلا السلطنة على حل العقد ، وأما الشروط فإن كان وجه توهم عدم وجوب الوفاء بها أنها تابعة للعقد ، فيرد عليه : إن التبعية إنما تكون في الوجود لا في دليل النفوذ واللزوم ، فإن دليل لزومها المؤمنون عند شروطهم ، وإن كان وجهه أنه إذا كان العقد جائزا لا معنى لكون الشرط لازما فيرد عليه ما تقدم في مبحث خيار المجلس والحيوان من أن ذلك فاسد ، وأنه لا منافاة بين أن يكون له اعدام الموضوع ، ولكن على فرض بقاء الموضوع يجب عليه الوفاء بالشرط . وأما المقدمة الثانية المذكورة في الاستدلال فهي تامة ، وقد مر تقريبها في الشرط الثالث . وبذلك يظهر أنه لا مورد لقول المصنف ( رحمه الله ) { 1 } وتسليم انصراف الأخبار إلى كون التأخير بغير حق الموهم لعدم التسليم . وأورد عليه المصنف : - مضافا إلى منع المقدمتين - بوجهين آخرين : { 2 } أحدهما : أن لازمه كون مبدأ الثلاثة بعد التفرق ، مع أن ظاهر الأخبار كونه من حين العقد . { 3 } ثانيهما : أن لازمه عدم جريان خيار التأخير في بيع الحيوان لثبوت خياره للمشتري ، مع اتفاقهم على ثبوته فيه .
منهاج الفقاهة — صفحة 24 | السيد محمد صادق الروحاني