تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وفي غاية المرام التفصيل { 1 } بين الصلح الواقع على وجه المعاوضة فيجري فيه ، وبين الواقع على اسقاط دعوى قبل ثبوتها ، ثم ظهر حقيقة ما يدعيه وكان مغبونا فيما صالح به والواقع على ما في الذمم وكان مجهولا ، ثم ظهر بعد عقد الصلح وظهر غبن أحدهما على تأمل . ولعله للاقدام في هذين على رفع اليد عما صالح عنه كائنا ما كان . فقد أقدم على الضرر وحكى عن بعض التفصيل { 2 } بين كل عقد وقع شخصه على وجه المسامحة وكان الإقدام فيه على المعاملة مبنيا على عدم الالتفات إلى النقص والزيادة بيعا كان أو صلحا أو غيرهما فإنه لا يصدق فيه اسم الغبن ، وبين غيره . وفيه مع أن منع صدق الغبن محل نظر أن الحكم بالخيار لم يعلق في دليل على مفهوم لفظ الغبن حتى يتبع مصاديقه . فإن الفتاوى مختصة بغبن البيع وحديث نفي الضرر عام لم يخرج منه إلا ما استثنى في الفتاوى من صورة الاقدام على الضرر عالما به ، نعم لو استدل بآية التجارة عن تراض أو النهي عن أكل المال بالباطل أمكن اختصاصها بما إذا أقدم على المعاملة محتملا للضرر مسامحا في دفع ذلك الاحتمال والحاصل أن المسألة لا يخلو عن اشكال من جهة أصالة اللزوم واختصاص معقد الاجماع والشهرة بالبيع وعدم تعرض الأكثر لدخول هذا الخيار في غير البيع ،
شرح
ثانيها : عدم ثبوته فيها ، ولعله الظاهر من إجارة جامع المقاصد . ثالثها : عدم جريانه في خصوص الصلح ، حكي عن المهذب البارع . رابعها : التفصيل بين كل عقد وقع شخصه على وجه المسامحة وبين غيره . { 1 } قوله في غاية المرام التفصيل ، قد عرفت تماميته . { 2 } قوله وحكى عن بعض التفصيل بما حققناه ظهر تمامية ما أفاده هذا البعض ، فلا حاجة إلى التكرار ، ودفع ما أورده المصنف عليه . وكيف كان فالكلام يقع في مقامين : الأول : في شمول دليل هذا الخيار لغير البيع . الثاني : في قابلية الصلح في ذاته للخيار .
منهاج الفقاهة — صفحة 472 | السيد محمد صادق الروحاني