تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
كما تعرضوا لجريان خيار الشرط وتعرضهم لعدم جريان خيار المجلس في غير البيع ، لكونه محل خلاف لبعض العامة في بعض أفراد ما عدا البيع ، فلا يدل على عموم غيره لما عدا البيع ومن دلالة حديث نفي الضرر ، على عدم لزوم المعاملة المغبون فيها في صورة امتناع الغابن ، عن بذل التفاوت بعد الحاق غيرها بظهور عدم الفصل عند الأصحاب . وقد استدل به الأصحاب على اثبات كثير من الخيارات ، فدخوله فيما عدا البيع ، لا يخلو عن قوة . { 1 } نعم يبقى الاشكال في شموله للصورة المتقدمة ، وهي ما إذا علم من الخارج بناء شخص تلك المعاملة بيعا كان أو غيره على عدم المغابنة والمكايسة من حيث المالية ، كما إذا احتاج المشتري إلى قليل من شئ مبتذل لحاجة عظيمة دينية أو دنيوية ، فإنه لا يلاحظ في شرائه مساواته للثمن المدفوع بإزائه ، فإن في شمول الأدلة لمثل هذا خفاء ، بل منعا ، إلا أن يتم بعدم القول بالفصل ، { 2 } والله العالم .
شرح
أما المقام الثاني : فقد تقدم الكلام فيه في خيار الشرط . فراجع . { 1 } وأما المقام الأول : فإن كان مدرك هذا الخيار هو الاجماع ، مختصا بالبيع لأنه المتيقن من معقده وإن كان غيره من الشرط الضمني ، أو نفي الضرر ، ( 1 ) أو آية التجارة ، ( 2 ) أو آية لا تأكلوا ( 3 ) ، أو خبر تلقي الركبان ، ( 4 ) أو خبر غبن المسترسل سحت ، ( 5 ) لم يكن مختصا بالبيع لعدم الفرق في هذه الأدلة بين البيع وغيره من المعاوضات المالية المبنية على المداقة ، وحيث إن المختار كون مدركه الشرط الضمني فلا وجه لدعوى الاختصاص . { 2 } ثم إنه بناء على المختار ، إن كانت المعاملة مبنية على تساوي المالين نوعا كالبيع والإجارة والصلح القائم مقامهما جرى فيها خيار الغبن إلا مع الاقدام على المعاوضة
هامش
1 ) الوسائل - باب 12 و 7 - من أبواب كتاب احياء الموات وغيرهما من الأبواب المتقدم إليها الإشارة . 2 ) النساء آية 29 . 3 ) نفس المصدر . 4 ) وهو النبوي المروي عن غير طرقنا المتقدم . 5 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار حديث 1 .