تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
مسألة : اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي على قولين { 1 } واستند للقول الأول : وهو المشهور ظاهرا إلى كون الخيار على خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقن وقرره في جامع المقاصد بأن العموم في أفراد العقود يستتبع عموم الأزمنة وإلا لم ينتفع بعمومه ، انتهى . { 2 } وللقول الثاني : إلى الاستصحاب { 3 } وذكر في الرياض ما حاصله أن المستند في هذا الخيار إن كان الاجماع المنقول اتجه التمسك بالاستصحاب وإن كان نفي الضرر وجب الاقتصار على الزمان الأول إذ به يندفع الضرر .
شرح
بالغة ما بلغت فإنه حينئذ يكون مسقطا لشرط التساوي ، وإن كانت لعكس تلك وكان بنائها على التسالم والتجاوز عن الحق كائنا ما كان كالصلح الواقع في مقام رفع الخصومة لا يكون هذا الخيار ثابتا فيها : لأنه يسقط شرط التساوي ، وإن لم تكن مبنية لا على ذلك ولا على هذا كالجعالة ، فثبوت هذا الخيار فيها وعدمه يدوران مدار الاشتراط وعدمه .

كون هذا الخيار على الفور أو التراخي

{ 1 } مسألة : اختلف أصحابنا في كون الخيار على الفور أو على التراخي على قولين . لا يخفى أن هذا النزاع جار في كل خيار لم يكن لمدة الخيار تحديد من الشرع كخيار العيب ونحوه . وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موارد : { 2 } الأول : في عموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) وأنه هل يتمسك به في زمان الشك أم لا الذي هو مدرك القول بالفور . { 3 } الثاني : في استصحاب الخيار الذي هو مدرك القول بالتراخي . الثالث : في أنه على فرض المناقشة في كليهما هل هناك ما يرجع إليه لتعيين أحدهما أم لا .
هامش
1 ) المائدة : 2 .
منهاج الفقاهة — صفحة 474 | السيد محمد صادق الروحاني