مسألة : اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي على
قولين { 1 }
واستند للقول الأول : وهو المشهور ظاهرا إلى كون الخيار على خلاف
الأصل فيقتصر فيه على المتيقن وقرره في جامع المقاصد بأن العموم في أفراد العقود
يستتبع عموم الأزمنة وإلا لم ينتفع بعمومه ، انتهى . { 2 }
وللقول الثاني : إلى الاستصحاب { 3 } وذكر في الرياض ما حاصله أن المستند
في هذا الخيار إن كان الاجماع المنقول اتجه التمسك بالاستصحاب وإن كان نفي
الضرر وجب الاقتصار على الزمان الأول إذ به يندفع الضرر .
شرح
بالغة ما بلغت فإنه حينئذ يكون مسقطا لشرط التساوي ، وإن كانت لعكس تلك
وكان بنائها على التسالم والتجاوز عن الحق كائنا ما كان كالصلح الواقع في مقام رفع
الخصومة لا يكون هذا الخيار ثابتا فيها : لأنه يسقط شرط التساوي ، وإن لم تكن مبنية لا
على ذلك ولا على هذا كالجعالة ، فثبوت هذا الخيار فيها وعدمه يدوران مدار الاشتراط
وعدمه .
كون هذا الخيار على الفور أو التراخي
{ 1 } مسألة : اختلف أصحابنا في كون الخيار على الفور أو على التراخي على قولين . لا يخفى أن هذا النزاع جار في كل خيار لم يكن لمدة الخيار تحديد من الشرع كخيار العيب ونحوه . وتنقيح القول في المقام يقتضي البحث في موارد : { 2 } الأول : في عموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) وأنه هل يتمسك به في زمان الشك أم لا الذي هو مدرك القول بالفور . { 3 } الثاني : في استصحاب الخيار الذي هو مدرك القول بالتراخي . الثالث : في أنه على فرض المناقشة في كليهما هل هناك ما يرجع إليه لتعيين أحدهما أم لا .هامش
1 ) المائدة : 2 .