ولو تلف باتلاف الأجنبي رجع المغبون بعد الفسخ إلى الغابن لأنه الذي يرد إليه
العوض فيؤخذ منه المعوض أو بدله ، ولأنه ملك القيمة على المتلف ، ويحتمل الرجوع
إلى المتلف ، { 1 } لأن المال في ضمانه ، وما لم يدفع العوض فنفس المال في عهدته ولذا
صرح في الشرائع بجواز المصالحة على ذلك المتلف بما لو صالح به على قيمته لزم الربا ،
وصرح العلامة بأنه لو صالحه على نفس المتلف بأقل من قيمته لم يلزم الربا ، وإن
صالحه على قيمته بالأقل لزم الربا ، بناء على جريانه في الصلح
شرح
وفي المقام وإن كان التالف حين تلفه للمغبون ، فلا يكون ضامنا ، إلا أن البيع بما هو
متزلزل ومتعلق لحق الخيار فتعتبر العين باقية في عهدة من هي عنده ، والفسخ يقتضي عود
العين التي تكون في العهدة إلى الفاسخ ، وعليه فيتعين قيمة يوم الأداء .
وبه يظهر ما في الوجهين الأولين .
الثالثة : إنه لو أتلف المال الأجنبي ، فهل الفسخ يقتضي الرجوع إلى الغابن أو
المتلف
{ 1 } واحتمل المصنف رحمه الله في المقام ، الرجوع إلى الغابن ، والرجوع إلى المتلف ،
والتخيير وفي تلف ما عند الغابن وإن كان يذكر وجوها ولكن ظاهره اختيار أن المغبون
يرجع إلى الغابن ويذكر له وجهين جارين في المقام أيضا
وكيف كان : فقد استدل للرجوع إلى طرف المعاملة بوجهين :
أحدهما : إن العوض يرجع إلى الغابن ، فيؤخذ منه المعوض أو بدله .
وفيه : إنه إذا أتلف الأجنبي المال تثبت العين في عهدته ، ومقتضى الفسخ رجوع
العين إلى المغبون ، وحيث إنها في عهدة الأجنبي فيرجع إليه .
ثانيهما : إن الغابن يملك القيمة على الأجنبي ، وليس لشئ واحد إلا قيمة واحدة ،
فلا يعقل رجوع المغبون إلى الأجنبي .
وفيه : ما تقدم من أن العين تثبت في عهدته ،
فالأظهر أنه يرجع إلى الأجنبي ، ولكن لا يتعين ذلك ، بل له أن يرجع إليه ، وأن
يرجع إلى المفسوخ عليه ، لأن المال كان في عهدته قبل وضع الأجنبي يده عليه .
الرابعة : إنه لو أتلف الغابن ما في يد المغبون ثم فسخ المغبون العقد ، فقبل الفسخ