تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ولو كان بالأجود احتمل الشركة في الثمن ، بأن يباع ويعطي من الثمن بنسبة قيمته ، ويحتمل الشركة بنسبة القيمة { 1 } فإذا كان الأجود يساوي قيمتي الردئ كان المجموع بينهما أثلاثا ورده الشيخ في مسألة رجوع البائع على المفلس بعين ماله بأنه يستلزم الربا ، قيل : وهو حسن مع عموم الربا لكل معاوضة . بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن { 2 } وتفصيله أن التلف . إما أن يكون فيما وصل إلى الغابن ، أو فيما وصل إلى المغبون ، والتلف . إما بآفة أو باتلاف أحدهما أو باتلاف الأجنبي
شرح
لأنه أقرب من المالية المطلقة . ولكن : هذا يتم إذا كان المال من القيميات ، والظاهر أنه من المثليات ، فيتعين دفع المثل إن أمكن ، وإلا فما أفاده متين ، اللهم إلا أن يقال إن المالية الخاصة أقرب إلى التالف من المثل ولا بعد فيه ، وعليه فيتعين ذلك . { 1 } وأما الموضع الثالث : فقد احتمل المصنف رحمه الله فيه احتمالين : أحدهما : الشركة بنسبة المالية . ثانيهما : الشركة في الثمن . ثم رد الأول : بأنه يستلزم الربا ، ووجهه انتقال ثلث المجموع إلى المغبون بإزاء نصفه ، فإنه بالامتزاج يعطي النصف ويأخذ الثلث ، ومع وجود سائر الشرائط من كون المبيع من المكيل والموزون وعموم حرمة الربا لكل معاوضة ولو كانت قهرية يتوجه حكم الربا . والجواب أن هذا الوجه غير تام لعدم شمول دليل حرمة الربا للمعاوضة القهرية ، ولكن بما ذكرناه في الموضعين الأولين ظهر ضعف الاحتمال الأول ، فالمتعين هو الثاني

حكم تلف العوضين

{ 2 } قوله بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن الظاهر أن حكم التلف لا بد وأن يذكر في أحكام الخيار ، وإنما أشار إليه المصنف ره في المقام من جهة أن المشهور بين الأصحاب أن تصرف المغبون قبل العلم بالغبن
منهاج الفقاهة — صفحة 467 | السيد محمد صادق الروحاني