ولو كان بالأجود احتمل الشركة في الثمن ، بأن يباع ويعطي من الثمن بنسبة قيمته ،
ويحتمل الشركة بنسبة القيمة { 1 } فإذا كان الأجود يساوي قيمتي الردئ كان
المجموع بينهما أثلاثا ورده الشيخ في مسألة رجوع البائع على المفلس بعين ماله بأنه
يستلزم الربا ، قيل : وهو حسن مع عموم الربا لكل معاوضة . بقي الكلام في حكم
تلف العوضين مع الغبن { 2 } وتفصيله أن التلف . إما أن يكون فيما وصل إلى الغابن ، أو
فيما وصل إلى المغبون ، والتلف . إما بآفة أو باتلاف أحدهما أو باتلاف الأجنبي
شرح
لأنه أقرب من المالية المطلقة .
ولكن : هذا يتم إذا كان المال من القيميات ، والظاهر أنه من المثليات ، فيتعين دفع
المثل إن أمكن ، وإلا فما أفاده متين ،
اللهم إلا أن يقال إن المالية الخاصة أقرب إلى التالف من المثل ولا بعد فيه ، وعليه
فيتعين ذلك .
{ 1 } وأما الموضع الثالث : فقد احتمل المصنف رحمه الله فيه احتمالين :
أحدهما : الشركة بنسبة المالية .
ثانيهما : الشركة في الثمن .
ثم رد الأول : بأنه يستلزم الربا ، ووجهه انتقال ثلث المجموع إلى المغبون بإزاء نصفه ،
فإنه بالامتزاج يعطي النصف ويأخذ الثلث ، ومع وجود سائر الشرائط من كون المبيع من
المكيل والموزون وعموم حرمة الربا لكل معاوضة ولو كانت قهرية يتوجه حكم الربا .
والجواب أن هذا الوجه غير تام لعدم شمول دليل حرمة الربا للمعاوضة القهرية ،
ولكن بما ذكرناه في الموضعين الأولين ظهر ضعف الاحتمال الأول ، فالمتعين هو الثاني