تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وحكمها أنه لو تلف ما في يد المغبون ، فإن كان بآفة ، فمقتضى ما تقدم من التذكرة في الاخراج عن الملك من تعليل السقوط بعدم امكان الاستدراك سقوط الخيار { 1 } لكنك قد عرفت الكلام في مورد التعليل فضلا عن غيره . ولذا اختار غير واحد بقاء الخيار ، فإذا فسخ غرم قيمته يوم التلف أو يوم الفسخ وأخذ ما عند الغابن أو بدله . وكذا لو كان بإتلافه ولو كان باتلاف الأجنبي ففسخ المغبون أخذ الثمن ورجع الغابن إلى المتلف إن لم يرجع المغبون عليه وإن رجع عليه بالبدل . ثم ظهر الغبن ففسخ رد على الغابن القيمة يوم التلف أو يوم الفسخ ولو كان باتلاف الغابن فإن لم يفسخ المغبون أخذ القيمة من الغابن وإن فسخ أخذ الثمن ، ولو كان اتلافه قبل ظهور الغبن فأبراه المغبون من الغرامة ثم ظهر الغبن ففسخ وجب عليه رد القيمة لأن ما أبرأه بمنزلة المقبوض ، ولو تلف ما في يد الغابن بآفة أو باتلافه
شرح
المخرج للمال عن ملكه مسقط لخياره ، فتوهم أن التلف أيضا كذلك ، بل هو أولى بأن يكون مسقطا ، فذكر حكم التلف في المقام لتنقيح ذلك . ولا فرق بين تلف ما في يد المغبون وتلف ما بيد الغابن في الأحكام إلا من جهتين نشير إليهما ، فلا وجه للبسط والأطناب في بيان الأحكام لكل منهما مستقلا ، فلنفرض تلف ما في يد المغبون ، وبه يظهر حال تلف ما في يد الغابن . وحق القول فيه يقتضي البحث في جهات : الأولى : في أنه هل يوجب سقوط الخيار أم لا ؟ ومحصل القول فيها : إنه إن قلنا بأن هذا الخيار متعلق بالعوضين وحقيقته جواز الرد والاسترداد { 1 } كما هو مقتضى الوجه الذي ذكره العلامة ووجهه المصنف رحمه الله لمسقطية التصرف - تعين البناء على مسقطية التلف ، بل هو أولى بأن يكون مسقطا ، فإنه في تصرف يمكن أن يقال بجواز الرد وانفساخ معاملته ، وفي المقام لا سبيل إلى ذلك . وبهذا يظهر أمران : أحدهما : إن المصنف رحمه الله الملتزم بمسقطية التصرف من جهة ما أفاده في تلك المسألة ليس له البناء على العدم في المقام . ثانيهما : إن ظاهر تبصرة العلامة أن التلف أولى من التصرف في عدم صحة الاستدلال ، مع أن الأمر بالعكس