تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وإن كان الامتزاج بالجنس ، فإن كان بالمساوي يثبت الشركة ، { 1 } وإن كان بالأردأ فكذلك وفي استحقاقه لأرش النقص أو تفاوت الرداءة من الجنس الممتزج أو من ثمنه وجوه ، { 2 }
شرح
{ 1 } أما في الموضع الأول : فقد حكم المصنف رحمه الله بالشركة . وأورد عليه المحقق الأصفهاني رحمه الله بما حاصله : إن المزج إن كان بمال الأجنبي وحصلت الشركة بين الغابن والأجنبي لا يبقى مجال لعود العين ، إذ يستحيل عود الملك الاستقلالي بعد زواله ، والملك الإشاعي لم يكن بسبب البيع حتى يوجب فسخه عوده إلى المغبون ليكون شريكا للمغبون ، وإن كان الامتزاج بمال الغابن فلا شركة قبل الفسخ ، إذ الانسان لا يكون شريكا لنفسه ، وفسخ العقد إن أوجب رجوع العين إلى المغبون حقيقة فلا شركة وإن لم يوجب رجوع العين نظرا إلى أن الامتزاج يمنع عن اعتبار الملك الاستقلالي شرعا فلا عود للعين . ولكنه يمكن أن يكون نظر المصنف رحمه الله إلى أنه وإن لم يمكن عود العين بالفسخ فيعد بحكم التالف ، إلا أنه حيث يمكن أن يرجع بعض العين ممتزجا بما هو مثله كان ذلك متعينا في مقام أداء التالف ، فيتعين ارجاع ذلك ، ولهذا يحكم بالشركة . { 2 } وأما الموضع الثاني : فقد احتمل المصنف رحمه الله فيه وجوها : أحدها : الشركة بنسبة المالين ، ويكون الغابن ضامنا لأرش النقص . ثانيها : الشركة في العين بمقدار المالية . ثالثها : الشركة في قيمة العين . وقد اختار المحقق النائيني رحمه الله الوجه الأول ، وعلله : بأنه إذا أمكن الشركة في العين بنسبة المالين لا تصل النوبة إلى المرتبتين اللاحقتين . وفيه : إنه لا وجه للشركة في العين ، إذ العين كما عرفت في الموضع الأول بحكم التالف ، وليس رد بعضها ممتزجا بالأردأ أقرب إلى التالف . وعن المحقق الأصفهاني رحمه الله : اختيار الوجه الثالث نظرا إلى أنه وإن لم يكن وجه للشركة في العين إلا أنه حيث يمكن عود العين بماليتها من المالية الشخصية فهو المتعين
منهاج الفقاهة — صفحة 466 | السيد محمد صادق الروحاني