وإن كان الامتزاج بالجنس ، فإن كان بالمساوي يثبت الشركة ، { 1 } وإن كان
بالأردأ فكذلك وفي استحقاقه لأرش النقص أو تفاوت الرداءة من الجنس
الممتزج أو من ثمنه وجوه ، { 2 }
شرح
{ 1 } أما في الموضع الأول : فقد حكم المصنف رحمه الله بالشركة .
وأورد عليه المحقق الأصفهاني رحمه الله بما حاصله : إن المزج إن كان بمال الأجنبي
وحصلت الشركة بين الغابن والأجنبي لا يبقى مجال لعود العين ، إذ يستحيل عود الملك
الاستقلالي بعد زواله ، والملك الإشاعي لم يكن بسبب البيع حتى يوجب فسخه عوده إلى
المغبون ليكون شريكا للمغبون ،
وإن كان الامتزاج بمال الغابن فلا شركة قبل الفسخ ، إذ الانسان لا يكون شريكا
لنفسه ، وفسخ العقد إن أوجب رجوع العين إلى المغبون حقيقة فلا شركة وإن لم يوجب
رجوع العين نظرا إلى أن الامتزاج يمنع عن اعتبار الملك الاستقلالي شرعا فلا عود
للعين .
ولكنه يمكن أن يكون نظر المصنف رحمه الله إلى أنه وإن لم يمكن عود العين بالفسخ
فيعد بحكم التالف ، إلا أنه حيث يمكن أن يرجع بعض العين ممتزجا بما هو مثله كان ذلك
متعينا في مقام أداء التالف ، فيتعين ارجاع ذلك ، ولهذا يحكم بالشركة .
{ 2 } وأما الموضع الثاني : فقد احتمل المصنف رحمه الله فيه وجوها :
أحدها : الشركة بنسبة المالين ، ويكون الغابن ضامنا لأرش النقص .
ثانيها : الشركة في العين بمقدار المالية .
ثالثها : الشركة في قيمة العين .
وقد اختار المحقق النائيني رحمه الله الوجه الأول ، وعلله : بأنه إذا أمكن الشركة في
العين بنسبة المالين لا تصل النوبة إلى المرتبتين اللاحقتين .
وفيه : إنه لا وجه للشركة في العين ، إذ العين كما عرفت في الموضع الأول بحكم
التالف ، وليس رد بعضها ممتزجا بالأردأ أقرب إلى التالف .
وعن المحقق الأصفهاني رحمه الله : اختيار الوجه الثالث نظرا إلى أنه وإن لم يكن وجه
للشركة في العين إلا أنه حيث يمكن عود العين بماليتها من المالية الشخصية فهو المتعين