ففي كونه شريكا { 1 } أو كونه كالمعدوم وجهان ، من حصول الاشتراك قهرا لو كانا
لمالكين ومن تغير حقيقته ، { 2 } فيكون كالتلف الرافع للخيار { 3 }
شرح
الأنجبين فقد ذكر المصنف رحمه الله فيه وجهين :
{ 1 } أحدهما : الشركة لحصول الاشتراك قهرا لو كانا لمالكين .
{ 2 } ثانيهما : كونه كالمعدوم لتغير حقيقته .
وأورد المحقق الإيرواني رحمه الله على الوجه الثاني : بأنه لو كان هذا كالتالف كان الممتزج
الآخر أيضا كالتالف ، لأن نسبة الصورة الحادثة بالامتزاج إلى كل من الممتزجين نسبة
واحدة ، ولازم ذلك أن لا يكون الممتزج مالا لواحد منهما ، مع أن ذلك باطل بالضرورة .
و : تنقيح القول في المقام بنحو يظهر ما هو الحق ويجاب عن ايراد المحقق
الإيرواني رحمه الله : إن الشركة إنما تكون في مالين لشخصين ، وأما إذا حدثت الصورة الثالثة في
حال يكون المالين لمالك واحد فلا معنى لحصول الشركة ، وعليه فلو مزج الغابن الخل
الذي اشتراه بالانجبين ثم فسخ المغبون المعاملة لا معنى لرجوع الخل بالفسخ ، إلى صاحبه
لعدم بقائه ، والصورة الثالثة لم تملك بالبيع كي تعود بالفسخ ، فلا بد من اجراء حكم التلف
عليه وهو رجوعه بماليته إلى الفاسخ .
{ 3 } وأما ما في المتن من أن حكمه ارتفاع الخيار ، فالظاهر أن مراده ارتفاعه على
وجه يوجب رجوع العين .