منهاج الفقاهة — صفحة 457
وإن كان التغيير بالزيادة فإن كانت حكمية محضة كقصارة الثوب وتعليم الصنعة ، فالظاهر ثبوت الشركة فيه بنسبة تلك الزيادة بأن يقوم العين معها ولا معها ويؤخذ النسبة ، { 1 } ولو لم يكن للزيادة مدخل في زيادة القيمة . فالظاهر عدم شئ لمحدثها لأنه إنما عمل فيما له وعمله لنفسه غير مضمون على غيره ولو لم يحصل منه في الخارج ما يقابل المال ، ولو في ضمن العين تصرف الغابن الموجب للزيادة وأما المقام الثاني : فالكلام فيه في موردين : الأول : في الزيادة الحكمية ، وهي ما ليس لها ما بحذاء في الخارج كقصارة الثوب ، وملخص القول فيه : إن الزيادة إن لم تكن موجبة لزيادة القيمة لا اشكال في عدم الشركة ، ولا في عدم استحقاق أجرة العمل . أما الأول فواضح ، وأما الثاني فلأنه عمل عملا في ملكه . وإن كان لها دخل في زيادة القيمة ففي المتن { 1 } فالظاهر ثبوت الشركة فيه بنسبة تلك الزيادة بأن يقوم العين معها ولا معها ويؤخذ النسبة . وأورد عليه المحقق الإيرواني : بأنه لا وجه للشركة بعد عدم حصول امتزاج مالين من شخصين ، فإن المال جميعا لواحد ، وأما الوصف فذلك لا يقابل بالمال بل يوجب زيادة قيمة الموصوف . وفيه : إن منشأ الشركة أن الوصف الحادث الموجب لازدياد القيمة الباقي لا يدخل هو ولا ما هو معلوله وأثره ، وهو زيادة القيمة في ملك الفاسخ ، بل يكون باقيا في ملك المفسوخ عليه ، وحيث إن ذلك المقدار من المالية غير متميزة واقعا فلا محالة تحصل الشركة .