تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ولو تصرف الغابن تصرفا مغيرا للعين ، { 1 } فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج فإن كان بالنقيصة ، فإما أن يكون نقصا يوجب الأرش ، وأما أن يكون مما لا يوجبه { 2 } فإن أوجب الأرش أخذه مع الأرش ، كما هو مقتضى الفسخ ، لأن الفائت مضمون بجزء من العوض
شرح
ومحصل ما ذكره رحمه الله في مقام الفرق : إن الفسخ إنما يرفع السبب الناقل ويوجب صيرورته كالعدم ، فتعود الملكية السابقة ، وهذا بخلاف التملك بسبب آخر ، فإنها غير الملكية السابقة ، فإذا كان الغابن مالكا بالملكية السابقة ، والمفروض فسخ المغبون ، والفسخ يعدم السبب ويوجب تملك الفاسخ بالملكية السابقة ، فلا محالة تعود هي إليه ، وإن كان الغابن مالكا بملكية جديدة ، فالفسخ لا يوجب انتقالها إليه . وفيه : إن المغبون له أن يرجع العين إلى ملكه بمقتضى حديث لا ضرر أو غيره ، وبحسب الدليل لا فرق بين كونها ملكا للغابن بالملكية الجديدة أو السابقة ، مع أن الملكية جديدة على أي تقدير ، إذ المعدوم لا يعود . فتأمل .

تصرف الغابن الموجب للنقيصة

{ 1 } الخامس : فيما لو تصرف الغابن تصرفا مغيرا للعين . والكلام فيه في مقامات : الأول : في التصرف الموجب للنقيصة . الثاني : في التصرف الموجب للزيادة . الثالث : في الامتزاج . { 2 } أما الأول : فقد قسمه المصنف رحمه الله إلى قسمين : أحدهما : ما يوجب النقيصة بالنقص الموجب للأرش . ثانيهما : ما يوجب النقيصة بما لا يوجبه . ومراده من الأول : نقص وصف الصحة المساوق للعيب ، وبالثاني : نقص وصف الكمال لا النقص المالي وغير المالي ، لجعله العين المستأجرة من القسم الثاني .