ولو تصرف الغابن تصرفا مغيرا للعين ، { 1 } فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو
بالامتزاج فإن كان بالنقيصة ، فإما أن يكون نقصا يوجب الأرش ، وأما أن يكون مما
لا يوجبه { 2 } فإن أوجب الأرش أخذه مع الأرش ، كما هو مقتضى الفسخ ، لأن
الفائت مضمون بجزء من العوض
شرح
ومحصل ما ذكره رحمه الله في مقام الفرق : إن الفسخ إنما يرفع السبب الناقل ويوجب
صيرورته كالعدم ، فتعود الملكية السابقة ، وهذا بخلاف التملك بسبب آخر ، فإنها غير
الملكية السابقة ، فإذا كان الغابن مالكا بالملكية السابقة ، والمفروض فسخ المغبون ، والفسخ
يعدم السبب ويوجب تملك الفاسخ بالملكية السابقة ، فلا محالة تعود هي إليه ، وإن كان
الغابن مالكا بملكية جديدة ، فالفسخ لا يوجب انتقالها إليه .
وفيه : إن المغبون له أن يرجع العين إلى ملكه بمقتضى حديث لا ضرر أو غيره ،
وبحسب الدليل لا فرق بين كونها ملكا للغابن بالملكية الجديدة أو السابقة ، مع أن الملكية
جديدة على أي تقدير ، إذ المعدوم لا يعود . فتأمل .