تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
فإذا رد تمام العوض وجب رد مجموع المعوض فيتدارك الفائت منه ببدله { 1 } ومثل ذلك ما لو تلف بعض العين ، وإن كان مما لا يوجب شيئا رده بلا شئ ،
شرح
وكيف كان : فالكلام يقع في موردين : الأول : في النقصان الموجب للأرش . وقد استدل لضمان الغابن للنقص بوجوه : الأول : ما في المتن { 1 } وحاصله : إن وصف الصحة الفائت مضمون بجزء من العوض ، فإذا رد تمام العوض وجب رد مجموع المعوض فيتدارك الفائت منه ببدله . وفيه : إن الوصف سواءا كان من قبيل وصف الصحة أو كان من قبيل وصف الكمال - كان مقوما للمال وموجبا لازدياد المالية أم لم يكن - لا يقابل بجزء من العوض ، والشيخ رحمه الله أيضا ملتزم بذلك ، فلا وجه لعود بدله إن كان تالفا . الثاني : إن مقتضى قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ( 1 ) بناء على شمولها لخيار الغبن ولتلف وصف الصحة ضمان الغابن للنقص . وفيه : إن تلك القاعدة لا تشمل خيار الغبن ، ولا الأوصاف . الثالث : إن الفسخ يوجب رجوع العين على ما هي عليه حين البيع ليكون العائد ما وقع عليه العقد ، ولازم ذلك ضمان كل وصف فائت ، سيما إذا كان الفوت بفعل الغابن كما هو المفروض . الظاهر أنه وجه متين وسيأتي تمام الكلام فيه في مسألة تلف أحد العوضين أو كليهما فانتظر . المورد الثاني : في النقصان غير الموجب للأرش . فإن كان وصفا لا مالية له ولا يوجب ازدياد المالية لا اشكال في عدم ضمان شئ ، وإلا فإن كان مدرك الضمان في المورد الأول الوجه الأول أو الثاني لم يكن عليه شئ في المقام ، فإن وصف الكمال غير مقابل بجزء من الثمن قطعا ، كما أنه غير مشمول
هامش
1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب الخيار .
منهاج الفقاهة — صفحة 455 | السيد محمد صادق الروحاني