فإذا رد تمام العوض وجب رد مجموع المعوض فيتدارك الفائت منه ببدله { 1 } ومثل
ذلك ما لو تلف بعض العين ، وإن كان مما لا يوجب شيئا رده بلا شئ ،
شرح
وكيف كان : فالكلام يقع في موردين :
الأول : في النقصان الموجب للأرش .
وقد استدل لضمان الغابن للنقص بوجوه : الأول : ما في المتن
{ 1 } وحاصله : إن وصف الصحة الفائت مضمون بجزء من العوض ، فإذا رد تمام
العوض وجب رد مجموع المعوض فيتدارك الفائت منه ببدله .
وفيه : إن الوصف سواءا كان من قبيل وصف الصحة أو كان من قبيل وصف الكمال -
كان مقوما للمال وموجبا لازدياد المالية أم لم يكن - لا يقابل بجزء من العوض ،
والشيخ رحمه الله أيضا ملتزم بذلك ، فلا وجه لعود بدله إن كان تالفا .
الثاني : إن مقتضى قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ( 1 ) بناء على شمولها
لخيار الغبن ولتلف وصف الصحة ضمان الغابن للنقص .
وفيه : إن تلك القاعدة لا تشمل خيار الغبن ، ولا الأوصاف .
الثالث : إن الفسخ يوجب رجوع العين على ما هي عليه حين البيع ليكون العائد ما
وقع عليه العقد ، ولازم ذلك ضمان كل وصف فائت ، سيما إذا كان الفوت بفعل الغابن كما
هو المفروض .
الظاهر أنه وجه متين وسيأتي تمام الكلام فيه في مسألة تلف أحد العوضين أو كليهما
فانتظر .
المورد الثاني : في النقصان غير الموجب للأرش .
فإن كان وصفا لا مالية له ولا يوجب ازدياد المالية لا اشكال في عدم ضمان شئ ،
وإلا فإن كان مدرك الضمان في المورد الأول الوجه الأول أو الثاني لم يكن عليه شئ في
المقام ، فإن وصف الكمال غير مقابل بجزء من الثمن قطعا ، كما أنه غير مشمول
هامش
1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب الخيار .