تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ولو كانت الزيادة عينا محضا كالغرس . { 1 } ففي تسلط المغبون على القلع بلا أرش ، { 2 } كما اختاره في المختلف في الشفعة أو عدم تسلطه عليه مطلقا ، كما عليه المشهور فيما إذا رجع بائع الأرض المغروسة بعد تفليس المشتري أو تسلطه عليه مع الأرش كما اختاره في المسالك هنا وقيل به في الشفعة والعارية وجوه
شرح
{ 1 } المورد الثاني : في الزيادة العينية المحضة كالغرس . والكلام فيها في جهات : { 2 } الأولى : في أنه هل للغابن سلطنة على الابقاء فلا يجوز للمغبون قلعه ولا اجبار المالك بالقلع ، أم لا ؟ نسب إلى المشهور الأول ، وقد استدل له بوجوه : الأول : إن الغرس وقع من أهله في محله ، فالغارس مالك الغرس بوصف الشجرية . وبعبارة أخرى : الغارس بغرسه الشجر قد استوفى منفعة الأرض ما دام غرسه باقيا ، فيكون الغرس كالاستيفاء الاعتباري بالإجارة ، فبالفسخ تنتقل العين بدون هذه المنفعة المستوفاة بالغرس إلى المغبون ، فلا منفعة له حتى تكون له السلطنة على المنع من استيفاء الغابن . وفيه : إن استيفاء المنفعة إما أن يكون حقيقيا أو اعتباريا ، وشئ منهما لا يكون في هذه المنفعة بعد الفسخ ، أما الأول : فلأن استيفاء هذه المنفعة إنما يكون تدريجيا بانتفاع الشجرة بتشربها من أعماق الأرض ، ومن الضروري أن ما كان منه بعد الفسخ لا يكون حاصلا بمجرد الغرس . وأما الثاني : فهو مفروض العدم ، فمنفعة الأرض تعود إلى المغبون . الثاني : ما في حاشية السيد رحمه الله ، وحاصله : إن مقتضى الجمع بين تسلط مالك الأرض على ماله ، وتسلط مالك الشجر على غرسه بما هو غرس الذي يكون عرقه حقا هو سلطنة مالك الغرس على الابقاء ، غاية الأمر مع الأجرة . وفيه : إن مالك الشجر مسلط على ما له وهو الشجر لا على انتفاع الشجرة