تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
من أن صفة كونه منصوبا المستلزمة لزيادة قيمته إنما هي عبارة عن كونه في مكان صار ملكا للغير ، فلا حق للغرس كما إذا باع أرضا مشغولة بماله وكان ماله في تلك الأرض أزيد قيمة ، { 1 } مضافا إلى ما في المختلف في مسألة الشفعة ، من أن الفائت لما حدث في محل معرض للزوال لم يجب تداركه ومن أن الغرس المنصوب الذي هو مال للمشتري مال مغاير للمقلوع عرفا وليس كالمتاع الموضوع في بيت بحيث يكون تفاوت قيمته باعتبار المكان مضافا إلى مفهوم قوله صلى الله عليه وآله : ليس لعرق ظالم حق { 2 } فيكون كما لو باع الأرض المغروسة ، ومن أن الغرس إنما وقع في ملك متزلزل ، ولا دليل على استحقاق الغرس { 3 } على الأرض البقاء ، وقياس الأرض المغروسة على الأرض المستأجرة حيث لا يفسخ إجارتها ولا تغرم لها أجرة المثل فاسد للفرق بتملك المنفعة في تمام المدة قبل استحقاق الفاسخ هناك بخلاف ما نحن فيه
شرح
الجهة الثالثة : في أنه لو قلعه هل يستحق الغابن أرش الغرس أم لا ؟ وجهان : { 1 } قد استدل للأول : بما في المكاسب ، وحاصله : إن الغابن مستحق لصفة منصوبية الغرس ، فإذا زال هذا الوصف بقلع المغبون غرم له تفاوت ما بين كون الغرس منصوبا وغير منصوب . وفيه : إن الغابن في ابتداء الأمر غرس بحق ، ولكن بعد ما فسخ المغبون المعاملة وانتقلت العين بما لها من المنافع إلى المغبون يكون بقاء الغرس ومنصوبيته في هذا المكان بقاء بغير حق ، فلا موجب للأرش ، كيف وليس لعرق ظالم حق ، فالحق أنه لا يستحق الأرش . { 2 } قوله مضافا إلى مفهوم قوله عليه السلام ليس لعرق ظالم حق ( 1 ) قد مر أن المقام داخل في منطوق قوله عليه السلام { 3 } قوله ومن أن الغرس إنما وقع في ملك متزلزل ولا دليل على استحقاق الغرس محصل هذا الوجه ، أن الغابن يستحق الغرس مع وصف منصوبيته ، نعم لا يستحق المنصوبية في المكان الخاص وعليه فلمالك الأرض قلعه مع الأرش ، أما القلع فلعدم استحقاق الغابن النصب في هذا المكان وأما الأرش فلفوات وصف المنصوبية
هامش
1 ) الوسائل - باب 3 - من كتاب الغصب حديث 1 .