منهاج الفقاهة — صفحة 412
مسألة : يشترط في هذا الخيار أمران : { 1 } الأول : عدم علم المغبون بالقيمة فلو علم بالقيمة فلا خيار بل لا غبن ، { 2 } كما عرفت بلا خلاف ولا اشكال ، لأنه أقدم على الضرر ، { 3 } النفسانية ما لم تبرز ولم تنشأ ، إلا أن ذلك ، في غير الشروط المبني عليها العقد ، وفي تلك بنائهم على الترتيب ، بل يرون ذلك بحكم الذكر ، وعليه فتخلفه موجب للخيار من باب تخلف الشرط . فتحصل : إن دليل هذا الخيار الالتزام الضمني . اعتبار عدم علم المغبون بالقيمة وتمام الكلام بالبحث في مواضع . { 1 } الأول : أنه يشترط في هذا الخيار أمران : { 2 } أحدهما : عدم علم المغبون بالقيمة فلو علم بها لا خيار بلا خلاف ولا اشكال في ذلك . والوجه في ذلك بناءا على الوجه المختار - وهو الالتزام الضمني - واضح ، فإنه مع علمه بالقيمة لا بناء ولا شرط ، ويكون اقدامه اسقاطا للشرط المزبور وأما بناءا على كون المدرك حديث لا ضرر ، { 3 } فقد يقال كما في المتن وعن المحقق النائيني رحمه الله : إنه أقدم على الضرر . توضيحه : إن منشأ الضرر إذا كان حكم الشارع يكون منفيا بالحديث ، وإن كان فعل المكلف لا يكون حكمه مشمولا له ، ومع العلم بالضرر واقدامه عليه يكون منشأ الضرر فعل المكلف ، فلا يشمله الحديث . وفيه : إنه في صورة العلم بالضرر والاقدام بقاء المعاملة ولزومها منشأ لبقاء الضرر ، إذ لو كانت المعاملة جائزة وتمكن المكلف من التخلص عن الضرر بالفسخ لا يكون الضرر باقيا ، فحكم الشارع باللزوم ضرري يكون مشمولا للحديث . هذا بناء على تسليم المبنى وأن حديث لا ضرر إنما ينفي الحكم الذي يكون