وفي رواية أخرى لا تغبن المسترسل فإن غبنه لا يحل
وعن مجمع البحرين : أن الاسترسال : الاستئناس والطمأنينة إلى الانسان
والثقة به فيما يحدثه وأصله السكون والثبات ، ومنه الحديث أيما مسلم استرسل إلى
مسلم فغبنه فهو كذا ومنه غبن المسترسل سحت انتهى .
ويظهر منه أن ما ذكره أولا حديث رابع والانصاف عدم دلالتها على المدعي ،
فإن ما عدا الرواية الأولى ظاهرة في حرمة الخيانة في المشاورة ، { 1 } فيحتمل كون
الغبن بفتح الباء .
شرح
والمرسل : لا يغبن المسترسل فإن غبنه لا يحل . ( 1 )
وخبر السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله :
غبن المسترسل ربا . ( 2 )
وخبر دعائم الاسلام عن مولانا الصادق عليه السلام - في حديث - : وإن كان أمرا فاحشا
وغبنا بينا - إلى أن قال - ثم قيل للمشتري : إن شئت خذها بمبلغ القيمة وإن شئت فدع . ( 3 )
ولكن يرد على هذا الوجه : إن أكثر هذه الأخبار ضعيفة الاسناد ، لأن في طريق
الأول أبا جميلة ، والثالث مرسل ، وفي طريق الرابع ، أحمد بن علي بن إبراهيم ، وهو لم يوثق ،
والخامس مرسل .
وأما من حيث الدلالة فالأخير صريح فيما ذكر ، والبقية لا تدل على ذلك ،
{ 1 } أما الثاني والثالث فقد استظهر المصنف رحمه الله دلالتهما على حرمة الخيانة في
المشاورة ، ثم قال : فيحتمل كون الغبن بفتح الباء .
ولكن كان بفتح الباء أو سكونها لا دخل لهما بما أفاده كما ستعرف ،
مع أن الظاهر كونه بسكون الباء ، إذ هو بالفتح لازم ، وقد استعمل في الخبر متعديا .
هامش
1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب آداب التجارة حديث 7 .
2 ) المستدرك - باب 13 - من أبواب الخيار حديث 1 .
3 ) المستدرك - باب 13 - من أبواب الخيار حديث 2 .